أخر الاخبار
أنت هنا: الرئيسية 2 حوارات ومقالات 2 المعماري الفنان/ رفعت الجادرجي / مقابلة مع مصمم نصب الجندي المجهول في بغداد بالعراق..

المعماري الفنان/ رفعت الجادرجي / مقابلة مع مصمم نصب الجندي المجهول في بغداد بالعراق..

مقابلة حصرية مع المعمار رفعة الجادرجيصباح المدىصورة

مقابلة حصرية مع المعمار رفعة الجادرجي

في بادرةٍ ثقافية فريدةٍ من نوعها كان لبوابتنا العربية للأخبار المعمارية شرف استضافة المعماري رفعة الجادرجي في مقابلةٍ حصريةٍ قدمها لها في إطار التعاون بين مؤسسة الجادرجي للعمارة والمجتمع والجامعة اللبنانية معهد الفنون الجميلة الفرع الرابع، حيث قامت مجموعة من طلاب الفرع (قسم العمارة وقسم العمارة الداخلية) بزيارة الأستاذ رفعة الجادرجي بمنزله الكائن في حالات يرافقها أستاذ العمارة في الفرع المعمار حبيب ابراهيم صادق ومدير الفرع الدكتور محمد الحاج.

وكان موضوع الزيارة حوار مباشر بين الأستاذ رفعة والطلبة في إطار التحضير لورشة العمل في الفرع (عنوانها إشكاليات الحداثة بمشاركة رفعة الجادرجي والطلبة والأساتذة في الفرع).

وبعد حوار أولي حول مواضيع ومحاور ورشة العمل، وكذلك إجابة الأستاذ رفعة على مجموعة من أسئلة الطلبة، اقترح الأستاذ رفعة على الطلبة مشاركته في الحوار للإجابة على الأسئلة الموجهة إليه من قِبل المعمارية مروة محمد مطيع الصابوني ممثلةً لموقع البوابة العربية للأخبار المعمارية.

واعتمد طرح كل سؤال بصيغة الحوار بين الطلاب ورفعة والوصول إلى محصلة على الجواب، وفي هذا السياق نورد الأجوبة العائدة للأستاذ رفعة مباشرةً في القسم الأول، وفي القسم الثاني نورد محصلة الإجابات على نفس الأسئلة التي كانت نتيجة حواره مع الطلبة.

القسم الأول إجابات رفعة الجادرجي:

السؤال الأول: من المعروف عن المعمار الجادرجي قدرته على التنظير وإضائته المهمة في عالم الفكر المعماري العربي. هل يمكن اعتبار أعمالك المعمارية ترجمة لأفكارك النظرية أم أنهما حالتان منفصلتان. كيف ذلك؟

• منذ بداية ممارستي المهنية عام 1952 حيث سبقها تأسيس نظرية جدلية العمارة في أطروحتي للتخرج عام 1950 والتي شكلت القاعدة إلى التنظيم في العمارة والممارسة لاحقاً. إن فحوى النظرية هو كمايلي: يظهر الشكل المعماري في أي زمان وأي مكان كمحصلة للتفاعل الجدلي بين مركب الحاجة في المقابل مركب التكنولوجيا، يتألف مركب الحاجة من ثلاث مقومات:

– أولاً: الحاجة النفعية وهي التي ترضي متطلبات السكن والحماية والخزن وغيرها من النفعيات.

– ثانياً: الحاجة الرمزية وهي التي ترضي متطلبات الهوية بما في ذلك التعبير عن الخوف من الزوال وموقع السلطة بالنسبة للمجتمع، كما إرضاء متطلبات مختلف الإيديولوجيات بما في ذلك السياسية والدينية.

– ثالثاً: الحاجة الاستطيقية وهي التي تعي بعبث الوجود فتتجاوزه عن طريق ابتكار ممارسات الفن واللعب والرياضة والجنس الراقي والاستمتاع بالوجود عامةً.

السؤال الثاني: درست وحللت الوضع المعماري المحلي والدولي خلال مسيرتك الفكرية. ما رأيك بوضع العمارة اليوم في العالم عموماً وفي العالم العربي خصوصاً ؟

• إن وضع ممارسة العمارة الحاضر والمصطلح على تسميتها ما بعد الحداثة هي ممارسة ظهرت بعد السبعينات من القرن العشرين. وهي رد فعل لا عقلاني ضد عقلانية الحداثة والتي ظهرت مع ابتكار عمارة الحديد في بداية القرن التاسع عشر والتي تمثلت بأبنية المستنبتات الزجاجية وكان من أشهرها بالم هاوس Palm House في لندن قبل منتصف القرن التاسع عشر. ومن ثم نضجت هذه العمارة وظهرت العمارة الحديثة متمثلة بعمارة الباو هاوس في ألمانيا في العشرينات من القرن العشرين.

معظم عمارة ما بعد الحداثة جاء كرد فعل ضد عقلانية الحداثة. إن أهم سمات هذه العمارة هي الإسراف غير المبرر، أي استنفاذ طاقة غير مبررة في إنتاج شكل العمارة، تمثلت بأعمال فرانك غيري، كما اتسمت هذه العمارة بالصيغة الهجينية Hybrid وتمثلت في أسوأ حالاتها بعمارة تشارلز مور Charles Moore.

السؤال الثالث: ما هو المبنى الذي حلمت بتصميمه ولم تتسنى لك الفرصة لذلك حتى الآن؟

• أنا لا أحلم بتصميم عمارة لوظيفة معينة وإنما أنا غالباً في بحث عن تطوير الشكل، فحينما أكلف بتصميم مبنى معين، عند ذاك أسخر الدراسات التي هيئتها في تصميم المبنى المكلف به. ولذا نجد إن التصاميم التي حققتها في بداية الممارسة عام 1952 ولغاية 1977 هناك تطور في الشكل متسق ويتضمن رؤيةٍ موحدة.

هدف هذا التنظير مجابهة ثلاث هموم؛ أولاً مجابهة مشكلة قساوة المناخ الحار في وسط العراق وكيفية معالجة الحرارة من غير استنفاذ طاقات كبيرة في التبريد. وثانياً كيف يتعين أن تعبر العمارة المعاصرة عن هوية المكان من دون أن تنزلق في أشكال هجينة. وأقصد بالشكل الهجين هو الخلط بين الشكل التقليدي الذي كان ابتكر قبل العمل الحرفي اليدوي وخلطه مع التكنولوجيا الحديثة وما أفرزت من الشكل المعماري الحديث. بمعنى لا يجوز مطلقاً بالنسبة لي مزج الشكل المعماري من العمارة الإسلامية التي هي أساساً حرفية مع الشكل المعاصر الذي هو أساساً ممكنن.

مع ذلك هناك كثير من أعمالي التي صممتها ولم يتحقق تنفيذها، والتي كنت أتمنى أن تتحقق.

السؤال الخامس: هل تعتبر نفسك صاحب فلسفة أم نظرية, وما الفرق بين الاثنين برأيك؟

• نعم هناك فرق بين الفلسفة والنظرية، وحينما تؤلف النظرية مبدأ عام لمواجهة إشكالية معينة وإيجاد الحلول المبدئية لها، بينما الفلسفة هي الموقف العام من هموم الوجود، فقد أقدمت على التنظير في العمارة ومن بين الإشكاليات التي نظرت فيها هي: جدلية العمارة، ابتمالية الشكل Optimality، الفرق الجذري بين البذخ والإسراف، معالجة المناخ من غير تبذير في الطاقة، بحث في شبكة كلجريات Cultural، دور الفكر في العمارة ومسؤولية المعمار أمام المجتمع.

السؤال السادس: برأيك هل يحتاج الفنان المبدع لأسس فكرية وفلسفية حتى يستطيع إنتاج فنه أم يمكنه الاعتماد على غريزته الفنية؟

• لا أعتقد بإمكان الفنان الانتاج من غير نظرية، فأما يعتمد نظريات كان حققها غيره، أو يقدم على نظريةٍ فيسخرها في أعماله. لا يوجد ما يصطلح عليه بغريزة الفن، لأن الغريزة لدى الإنسان لا تظهر ولا تفعل ولا تقود سلوكيات الإنسان إلا بعد أن تتفاعل مع قدرات الابتكار فتصبح عند ذلك Cultural.

السؤال السابع: هل تمتلك العمارة هدفاً برأيك, وإذا كان الجواب نعم, فما هو ذلك الهدف؟ وما هو هدف الجادرجي من العمارة, وهل حققه؟

• لا يوجد عمارة بدون هدف، فأما يكون الهدف ذاتي ينحصر بهموم الفرد كما هو الحال في غالب عمارة ما بعد الحداثة أم الهدف يكون إرضاء هموم حاجة سيكولوجية الإنسان والتي عرفناها بمركب الحاجة. إن هدفي هو تفهم أكثر إلى متطلبات مركب الحاجة والعمل على إرضائها وذلك من تفاعل مع التكنولوجيا المناسبة الأكثر تقدماً. هذا كان هدفي منذ البداية ولكني لا أدري إن كنت حققت الهدف أم لا.

القسم الثاني إجابات الحوار بين الجادرجي والطلبة:

الإجابة الأولى: نعم، هناك علاقة بين التنظير والممارسة. المعمار يعي أنه هناك تنظير فالتنظير حاصل، فإذا وعى المعمار أنه هناك تنظير فيسخر التنظير في التصميم. رؤيتنا إلى أي شيء تحصل عن طريق المعرفة السابقة وليس مجرداً منها (كانط). دون تنظير لا علاقة تفاعلية بين المتلقي والمعمار. العمارة تصبح رتيبة وسقيمة إذا لم تعتمد على التنوع المبني على فهم المكان والزمان والإطار البيئي والجغرافي. فالممارسة هي تفاعل بين الفكر والمطلب الاجتماعي.

الإجابة الثانية: بدأت حقبة الحداثة في نهاية القرن التاسع عشر إلى قمة تطورها في خمسينيات القرن الماضي، حيث حدثت ردة لا عقلانية ضد الحداثة المبنية على عقلانية العلاقة بين التطور التكنولوجي الممكنن وتطور المتطلبات الاجتماعية الحديثة، وهذه الردة ضد العقلانية حدثت لأنها لم تمنح المدة الزمنية الكافية لاستيعاب متطلبات الحداثة. مع العلم أن هذه الردة ليست الأولى ضمن حقبة الحداثة فالأولى كانت الردة ضد الباو هاوس Bau House من قبل السلطة النازية في ألمانيا، ومعاصرة إليها الردة ضد البنائية Constructivism من قبل النظام الستاليني.

في العالم الغربي ابتكرت الحداثة في ظروف وجود الآثار الكلاسيكية التاريخية العقلانية الإغريقية والرومانية المنتشرة في أوروبا. فالحداثة هي عبارة عن إحياء الكلاسيكية وتطويرها. أما العالم العربي فلم يمتلك هذا المخزون، ولهذا ظهر التلوث المعماري وشمل معظم الدول العربية عدا بعض الاستثناءات القليلة.

الإجابة الثالثة: عمارة وزارة البلديات في بغداد وعمارة معهد التدريب المهني.

السؤال الرابع: تعتبر صاحب نظرية في العمارة وقد شرحت عن نظريتك في كتابك “في سببية وجدلية العمارة” الذي نال جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الفنون. كيف يمكن تلخيص نظريتك للقراء؟

الإجابة: 1- الشكل هو محصلة العلاقة الجدلية بين المطلب الاجتماعي والتكنولوجيا المبتكرة للتعامل مع ذلك المطلب.
2- الحاجة عند الانسان هي دائمة وبالضرورة ثلاث مقولات أو مقومات:

• الحاجة النفعية: تلبية الحاجة البيولوجية الملجأ والسكن وتجهيزه بالحاجات النفعية.

• الحاجة الرمزية: وهي تسخير الشكل المعماري للدلالة على الهوية سواءً كانت هوية السلطة أو العقيدة. حينما يتحقق إرضاء هذين الحاجتين تحصل سيكولوجية الفرد على السعادة ومع الوعي بالسعادة وإدامتها بالوقت سيعي الفكر أن الحياة عبارة عن عبث، من الولادة وتأمين استمرار الوجود والتكاثر إلى الزوال كأي حيوان آخر.

• وعي الانسان نوعاً آخر من الحاجة وهي الاستطيقية. حين يأتي الفكر ويبتكر وجوداً من صميم الابتكار ويستمتع به كفرد بمعزل عن الوجود الحقيقي، مثلاً الاستمتاع خارج هدف التكاثر، الاستمتاع بالطعام ليس لإدامة البدن إنما استمتاع بالطعام، وغيرها من متع الوجود. والمتعة إلى الذات المتفردة تمنح لسيكولوجية الذات قيمة وهنا مصدر قيمة الانسان كحيوان. نحن لا نتفرد بالمتعة فهناك الكثيرمن الحيوانات تستمتع لكنها لا تبتكر الاستمتاع لأنها لم تزل مرتبطة بالغريزة مثال على ذلك: تغريد بعض الطيور ولعبة الدولفين وغيرها من الحيوانات.

الإجابة السادسة: ممارسة القدرات الفنية هي جزء من الفكر العام. والفكر العام يعرف بالفلسفة من الضروري على الفنان أن يكون واعياً للفكر العام بما في ذلك مختلف الفنون والعلوم من بينها الرياضيات والبيولوجيا والأنثروبولوجيا والسيسولوجيا.

الإجابة السابعة: هدف العمارة أن تكون أداة حوار اجتماعية صالحة، عن طريق الشكل الذي تعرضه على المجتمع فإذا كان الشكل فاسداً وملوثاً يصبح الحوار فاسداً. والحوار مبني على المرسل والمرسل إليه والعمارة هي مادة المرسل إلى المرسل إليه. هدفي من العمارة السعي بقدر ما أمتلك من معرفة وحسية أن أهييئ شكلاً مناسباً لأداة الحوار الاجتماعي، بشرط أن يرضي الشكل مركب الحاجة وهي النفعية والرمزية والاستطيقية. فهل أنا حققت هذا الهدف؟ الجواب ليس لي، إنما للمشاهد.

أخيراً تتوجه البوابة العربية للأخبار المعمارية بخالص شكرها وتقديرها للمعمار رفعة الجادرجي والمعمار حبيب ابراهيم صادق ومدير الفرع الدكتور محمد الحاج، وكل من ساهم بإنجاز هذه المقابلة، ونشير أخيراً لأسماء الطلاب المشاركين في جلسة الحوار والإجابة عن الأسئلة مشكورين على جهودهم، وهم:

1- خلود ملاعب 2- عبود قزي 3- سامر سليم 4- ميرهم زينون 5- فاطمة حوحو 6- ألين فليحان 7- عبد الحليم رمضان 8- باسل الحاج 9- حسيب سماحة 10- ماهر الزويني 11- عمر دمشقية 12- ناتاشا حوحو.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رفعت الجادرجي عمارة الحداثة والأصالة
رفعت الجادرجي
1926م-
ولد المهندس المعماري رفعت الجادرجي في بغداد وحصل على دبلوم في الهندسة المعمارية من مدرسة “همرسمث للحرف والفنون” البريطانية.
عمل الجادرجي منذ تخرجه في مجاله الخاص في مكتبه “الاستشاري العراقي” وعيّن رئيساً لقسم المباني في مديرية الأوقاف العامة العراقية ثم مديراً عاماً في وزارة التخطيط العراقية في أواخر الخمسينات. وكذلك عمل كرئيس لهيئة التخطيط في وزارة الإسكان.
أسهم الجادرجي في العديد من المعارض المعمارية في بيروت وإسبانيا والسودان وغانا وتونس وبريطانيا. ونال جوائز عديدة بينها الجائزة الأولى للمسابقة العالمية لبناء المصرف التجاري العراقي في بغداد ونصف الجائزة الأولى لمسابقة مجمع البرلمان الكويتي والجائزة الأولى لمسابقة المسرح الوطني في دولة الإمارات العربية.
يقول الجادرجي عن توجهه في فن العمارة: “كان اهتمامي منصباً على إيجاد أسلوب ملائم لمعمار عربي معاصر، وكانت نقطة الانطلاق في ذلك هي اعتماد النقاش المستمر بين المعماريين والرسامين والنحاتين والمفكرين العرب”. وكان السؤال عما إذا كان من الضرورة أن يظل الفن المعماري عندنا عرضة للأفكار الغربية الأوروبية أم أن عليه أن يتأثر بالبيئة المحلية والتقاليد الطبيعية والمواد المتوافرة. “وبالنسبة لي فقد بدأت أتعلم من المعمار التقليدي وأحاول أن أتوصل إلى المواءمة ما بين الأشكال التقليدية والحضور الحتمي للتكنولوجيا الحديثة. كان هدفي ينحصر في خلق معمار ينسجم مع الواقع المكاني الذي يشيّد فيه، وأن لا يسمح بالتضحية بشيء جوهري لصالح الإمكانيات التكنولوجية الحديثة. وفي الوقت نفسه كنت مهتماً بفهم وتحليل التفكير القائم في الطرق التقليدية للسيطرة الطبيعية وانعكاسات الضوء”. ويكمل “إن محاولتي المبكرة للبحث في العناصر التقليدية كان لها بعض الأثر على الجيل الأصغر من المعماريين”.. و”أن اهتمامي الحالي ينصب على الرغبة في تطوير أكثر للنزعة التجريدية في الأشكال التقليدية المحلية والقومية وقيمها الجمالية بمعزل عن المفهوم الإنشائي للبناية”. وقد أظهرت أعماله مدى تطور المزاوجة ما بين التأثير المبكر للمعماري الفرنسي “كوربوازيه” والهولندي “ميس فان دي روه” وبين استنباطه التدريجي لصفات المعمار التقليدي العراقي والعربي ومحاولته الجمع بين التقاليد والتراث الثقافي القديم.
انعكس اتجاه الجادرجي للتزاوج بين الحديث العالمي والتراثي المحلي في المباني التي أعاد صيانتها مثل المساجد والخانات والدور القديمة في العراق. كما تأثر به عدد من المعماريين العرب الشبان عندما وضع أمامهم الجادرجي البدائل لمعمار الأسلوب العالمي المقنن والذي يزداد انتشاراً في الشرق الأوسط متجهاً بهم نحو تنوع واختلاف متجددين.
بغداد الرشيد

ــــــــــــــــــــــــــ
المعمار الفنان رفعت الجادرجي مصمم نصب الجندي المجهول

بغداد/ اصوات العراق: احتفى المثقفون العراقيون، الجمعة، بالمعمار الفنان رفعت الجادرجي مصمم نصب الجندي المجهول السابق الذي يزور العراق الان، وذلك ضمن فعاليات بيت المدى الثقافي في شارع المتنبي.
فقد اقامت مؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون احتفالية بالمعماري رفعت الجادرجي حضره عدد كبير من المثقفين والاكاديمين والسياسين والمهتمين بشؤون العمارة وعدد من الصحفيين والمراسلين.
واعرب الجادرجي خلال الحفل عن سعادته باقامة هذه الاحتفالية وعودته الى العراق بعد 27 عاما من الغربة وبحفاوة الاستقبال الذي قوبل به، حيث ذكرياته وتجربته الخاصة في العمارة وعن اعماله وتاريخ العمارة في العراق.
والجادرجي ولد في بغداد عام 1926، وحصل على دبلوم في الهندسة المعمارية من مدرسة همرسمث للحرف والفنون البريطانية، بدأ حياته العملية بتأسيس المكتب الإستشاري العراقي في بغداد وعيّن رئيساً لقسم المباني في مديرية الأوقاف العامة العراقية ثم مديراً عاماً في وزارة التخطيط العراقية في أواخر الخمسينات. وكذلك عمل رئيسا لهيئة التخطيط في وزارة الإسكان.
وعمل ايضا في التدريس كأستاذ زائر في مدرسة الثقافة والفلسفة، بجامعة هارفارد 1984 – 1986، ثم أستاذاً زائراً لدى خريجي مدرسة الثقافة، جامعة هارفارد 1987 – 1992، وأستاذاً زائراً في قسم العمارة 1982 – 1992 ثم أستاذاً زائراً في جامعة لندن 1986 – 1992. وفي غضون ذلك، كان محاضراً في فلسفة الفن والعمارة، والأنثروبولجيا وعلم الاجتماع، أما عربياً، فقد حاضر في جامعات: العراق ولبنان والسودان وتونس والبحرين.
ومن أشهر اعماله نصب الجندي المجهول وقاعدة نصب الحرية التي تحمل رائعة الفنان العراقي جواد سليم ومبنى وزارة الصناعة ومبنى نقابة العمال والبدالة الرئيسية في السنك والبرلمان العراقي واتحاد الصناعات والمجمع العلمي العراقي.
حصل الجادرجي على جائزة الآغا خان عام 1986، وجائزة الشيخ زايد عن كتابه (في جدلية وسببية العمارة) عام 2008.
من مؤلفاته: صورة أب 1985، شارع طه وهامرسمث 1985، مفاهيم ومؤثرات 1986، التصوير الفوتوغرافي لكامل الجادرجي 1991، الأخيضر والقصر البلوري 1991، حوار في بنيوية الفن والعمارة 1995، المسؤولية الاجتماعية لدور المعمار، والمعمار المسؤول

اضف رد

تابعونا على فيسبوك

أحدث المقالات