أخر الاخبار
أنت هنا: الرئيسية 2 فنون الأدب 2 الشاعر الراحل: عيسى أيوب..عرّاب الأغنية الوطنية والكاتب المبدع للأطفال..

الشاعر الراحل: عيسى أيوب..عرّاب الأغنية الوطنية والكاتب المبدع للأطفال..

قد تكون صورة لـ ‏شخص واحد‏
قد تكون صورة لـ ‏شخص أو أكثر‏
قد تكون صورة لـ ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏

الشاعر الراحل عيسى أيوب عرّاب الأغنية الوطنية وكاتب مبدع للأطفال

2020-09-01
دمشق-سانا
عشق الشاعر السوري الراحل عيسى أيوب وطنه فكان الحاضر الأكبر بقصائده وأغانيه التي حفرت بقوة في ذاكرة المستمع العربي فتجاوز عددها الـ 2500 لكبار المطربين السوريين والعرب.
أيوب الذي ولد عام 1946 في بلدة الحواش بريف حمص كتب الشعر فتىً يافعاً وتشرب صوره ومعانيه من ريف حمص الغربي الساحر والخلاب ومن أحياء دمشق القديمة التي عاش فيها بحكم عمل والده وعندما كان يعود مع أسرته إلى الحواش في الصيف كان يقيم حفلات وفقرات مسرحية قام بكتابتها وتمثيلها مستثمراً وجود فنانين كبار في الحواش للتنزه ليشاركوه فيها أمثال الراحل الكبير وديع الصافي والمطربة القديرة سميرة توفيق.
هذه البيئة الجميلة والمتنوعة صقلت شخصية أيوب الشعرية فكانت أول أغنية كتبها استوحاها منها بعنوان هات الدربكة والعود غناها الصافي وتتالت أغانيه بعدها التي تهافت عليها نجوم الغناء في سورية ولبنان.
أيوب الذي ترك دراسة الرياضيات في الجامعة لصالح اللغة العربية عشقه الأول يشغل الغناء الوطني زهاء نصف أعماله ليعكس إيمانه العميق بالأرض وتمسكه بثوابتها وما تزال أغانيه هي الأكثر حضوراً من (نهر الشام) و(بلدي الشام) و(يا طير سلملي على سورية) و(يا سورية عزك دام) وغيرها الكثير مشكلاً في أغلبها ثنائية مع الموسيقار الراحل سهيل عرفة.
وروى الراحل عرفة في تصريح سابق لـ سانا كيف أيقظه الشاعر أيوب بإحدى الليالي فرحاً بولادة ابنه البكر وليقرأ عليه قصيدة (يا بلادي خدي شادي) التي أصبحت أغنية ذائعة.
ورغم مشاغل الراحل الكثيرة حيث كان عضواً في اتحادي الكتاب العرب والصحفيين والجمعية الدولية للمؤلفين والملحنين ورئيس لجنة مراقبي النصوص في التلفزيون فإنه جير عمله كرئيس لمكتب الموسيقا ومسرح الأطفال بقيادة منظمة طلائع البعث منذ تأسيسها للعمل مع الأطفال مقدماً عبر مسيرته لهم نحو 350 أغنية و70 أوبريت غنائي و200 مسرحية عرائس و50 مسرحية خيال الظل و30 مسرحية للكبار والصغار.
حظيت أشعار أيوب باهتمام الدارسين الذين رأوا فيها منبتاً للأغنية الشعبية الأصيلة القريبة من القلب والمشاعر فكان واحداً من أعلام الأدب والشعر الشعبيين الذين ذاع صيتهم من سورية إلى العالم عبر مشاركاتهم في المهرجانات والأمسيات الشعرية والمراكز الثقافية والجامعات.
وقدم الشاعر الراحل جانباً من تراث سورية العظيم الذي نفتخر به والذي يعشعش في ذاكرتنا ومنه ما يسمى بالقراديات كما أعد وقدم البرنامج الزجلي كرم وعناقيد على أثير إذاعة دمشق.
وكان أيوب مدرسة يحتذى بها في الإلقاء الشفاف الوجداني الذي كان أشبه بالبوح فيزيد جمال نصوصه جمالاً ليردده جيل كامل.

ترك أيوب الذي رحل عام 2001 عن 56 عاماً إثر مرض عضال 12 ديواناً شعرياً بالفصحى والعامية ترجم بعضها إلى الإيطالية فضلاً عن دراسات تربوية وتراثية ومقالات غنائية وعمل رئيساً لتحرير مجلة الطليعي وحاز الكثير من الجوائز المحلية والدولية ومنها تكريم من القائد المؤسس حافظ الأسد لمساهمته في أعياد سورية واحتفالاتها وجائزة أفضل أغنية وطنية في الوطن العربي والجائزة العالمية لأغنية الطفل في إيطاليا وغيرها الكثير.
رشا محفوض

قد تكون صورة لـ ‏‏٩‏ أشخاص‏
تكريم الراحل عيسى أيوب في أمسية موسيقية غنائية في دار الأوبرا
ثقافة صحيفة البعث 5-أيلول-2020 97
كتب الشاعر الراحل عيسى أيوب للوطن والإنسان ولَقب نفسه “بمجنون الشام”، وبقي عاشقاً لسورية حتى اللحظات الأخيرة من حياته في نهاية عام 2001، نظم مئات القصائد بالشعر الفصيح، واشتُهر أكثر بالشعر المحكي، وكان له دور كبير في بناء عقول أطفال سورية وإغناء أفكارهم عبر أشعاره التي تمثلت قيم الحب والسلام والأمان والارتباط بالوطن والهوية، فتربوا وكبروا عليها في منظمة طلائع البعث، وفي عمله الإعلامي بالتلفزيون وفي كتاباته ومؤلفاته الشعرية والمسرحية.
عيسى أيوب، الذي منح بعد رحيله وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة، كرّم عالمياً، ومع اقتراب ذكرى رحيله التاسعة عشرة تم تكريمه على مسرح دار الأوبرا بأمسية موسيقية غنائية أقامتها وزارة الثقافة –الهيئة العامة لدار الأسد، بالتعاون مع منظمة طلائع البعث، أحيتها الفرقة الوطنية للموسيقا العربية بقيادة المايسترو عدنان فتح الله مع الكورال ومشاركة سومر نجار عبد الله عطفة وجوقة ألوان بإشراف حسام الدين بريمو. وكان عيسى أيوب حاضراً بروحه وابتسامته ورنة صوته وهو يغني بالكلمات بصوته المنغم يتغزل بسورية وبحكايات ضيعته.
الراحل في فيلم وثائقي
استُهلت الأمسية بعرض فيلم توثيقي عن الراحل اختزل مسيرة حياته، الشاعر والمؤلف المسرحي إذ ولد في العاشر من آذار في الحواش ريف حمص عام 1946، وحصل على إجازة في اللغة العربية من جامعة دمشق، ومضى في طريق الشعر والمسرح والتأليف، فأصبح عضواً في قيادة منظمة طلائع البعث منذ تأسيسها 1974 إلى وفاته في نهاية عام 2001، وهو عضو اتحاد كتّاب العرب، وعضو اتحاد الصحفيين العرب، وعضو لجنة مهرجان الأغنية العربية، وعضو جمعية المؤلفين والملحنين الدولية، رئيس لجنة مراقبة النصوص للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، رئيس تحرير مجلة الطليعي لأطفال سورية منذ عام 1993، مؤلف برامج منوعة ومسلسلات إذاعية وتلفزيونية، كتب ألفين وخمسمئة أغنية لكبار المطربين العرب، وكتب أكثر من ألف ومئة أغنية وطنية، كما كتب أناشيد وملاحم غنائية للعديد من المنظمات والاتحادات، وحاز على الكثير من الجوائز المحلية والدولية، منها الجائزة العالمية لأغنية الطفل في إيطاليا.
حضور الوتريات
مع الغائب الحاضر عزفت الفرقة الوطنية للموسيقا العربية أجمل الألحان لكبار الملحنين الذين لحنوا أغنياته لأشهر مغني الوطن العربي وسورية بتشكيلة موسيقية بعد الإعداد والتوزيع الموسيقي الأوركسترالي وتوظيف البعد الهارموني بين الألحان الذي منحها جمالية أكبر، مؤلفة من مجموعة الوتريات والإيقاعيات المنوعة بحضور صولويات القانون والأكورديون والعود والبزق إضافة إلى الفواصل والتداخل الموسيقي.
وتحت شعار” تحية إلى الشاعر الراحل عيسى أيوب” بدأت الفرقة بأغنيته الشهيرة “ياطير سلم لي ع سورية” التي تشبه بانوراما جغرافية لكل جزء من تراب سورية برمزية إلى الوحدة الوطنية التي تنعم بها، فأضفت الألحان الحيوية الراقصة بجمل موسيقية صغيرة ومتوسطة سحراً على مفرداتها.
وتغيرت وتيرة الألحان مع غناء عبد الله عطفة أغنية “راحوا الغوالي يادنيا” التي غناها وديع الصافي فبدأت بمقدمة موسيقية حزينة مع نغمات العود وصوت عطفة، إلى مرافقة الفرقة والآهات “ياسفرهم كان بعزّ الليل”. وعلى وقع متتالية صور دمشق القديمة ونهر بردى غنى سومر نجار بصوته الطربي ثلاث أغنيات، بدأها “بتاخذني الأيام بتبعدني الأيام، لكن روحي بتبقى بتغني للشام” ألحان عبد الفتاح سكر وغناها الفنان المصري محمد عبد المطلب، ومع الأكورديون والقانون والعود وتوليفة الفرقة غنى يانهر الشام بمرافقة الألحان القوية والكورال التي غنتها سميرة سعيد، ثم “هيهي ياشام يا أم الضفاير” ألحان وغناء سمير حلمي، وجاءت القفلة متدرجة مع الكورال حتى السكون.
رسالة أطفال سورية
وعلى وقع صوت عيسى أيوب بقراءة قصيدته “يا بلادي خدي شادي” غنى أطفال جوقة ألوان بإشراف المايسترو حسام الدين بريمو هذه الأغنية من ألحان سهيل عرفة، التي حملت رسالة أطفال سورية إلى العالم، وأبدع أطفال جوقة لونا بالمقطع المؤثر “لا للجوع، لا للظلم، لا للقهر وللخوف، لا للجهل ولا للعنف يا أطفال العالم” وكون الأغنية حازت على جائزة عالمية لأغنية الطفل في مهرجان إيطاليا، غنى أطفال الجوقة مقطعاً باللغة الإيطالية.
وبألحان حماسية وعلى وقع ضربات التيمباني والطبول الكبيرة وتوليفة الفرقة ومتتالية الصور للجيش العربي السوري والعلم السوري الذي سيبقى مرفرفاً غنى الكورال “أنا سوري وأرضي عربية” كما عزفت الفرقة مقطوعتين للموسيقا الآلية من مؤلفات المايسترو عدنان فتح الله “لحظات وعاطفة” تحية إلى الشاعر أيوب.
وتحدث وضاح سواس ممثل منظمة طلائع البعث عن دور الفقيد الكبير الذي مارسه في منظمة طلائع البعث، وعن حضوره الدائم رغم الغياب في أشعاره التي كتبها للأطفال فقال: “مازلنا منذ سنوات ندرس بين أشعارك وقصائدك الملونة، ونحن لم نحمل في هذا التاريخ الورد والشمع والأدعية إلى ضريحك كي نمارس طقساً سنوياً ثم نغادر، أنت تريد قمحاً نزرعه بأيدينا، ونحصده بأكفنا، ومازلنا نحافظ في المنظمة على تقاليدك وقصصك وأفعالك، على حبك لأطفال الوطن”.
وبيّن المايسترو عدنان فتح الله في حديثه لـ”البعث” بأنه تم اختيار أعمال غنائية نظمها الشاعر عيسى أيوب بما تتناسب مع وضع الفرقة بإعداد وتوزيع أوركسترالي، إذ وزع الموسيقي مهدي المهدي أغلب الأعمال وشارك المايسترو كمال سكيكر بعملين، وعملنا على كتابة هارموني مناسب للأغنية بحيث نوظّف كل إمكانيات الفرقة لتقديم الأعمال من وجهة نظر جديدة، وغياب الناي والآلات النفخية والنحاسيات كان بسبب الوقاية الاحترازية من جائحة كورونا.
وسلمت د. لبانة مشوح وزيرة الثقافة ووضاح سواس عضو قيادة منظمة طلائع البعث والمايسترو أندريه معلولي المدير العام لدار الأسد درع تكريم وزارة الثقافة إلى زوجة الراحل “أم شادي” وابنه.
ملده شويكاني
رابط المقال في صحيفة البعث :
http://newspaper.albaathmedia.sy/2020/09/05/%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%84-%d8%b

قد تكون صورة لـ ‏شخص واحد‏

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*