أخر الاخبار
أنت هنا: الرئيسية 2 فنون الأدب 2 مهرجان الفرح ……………………………..بقلم سلوى الديب

مهرجان الفرح ……………………………..بقلم سلوى الديب

نتذوق الفرح عطراً فينتشر شذاه في كافة الاتجاهات , أيتها القلوب طيري كما المشتاق يحلق قلبه مرفرفاً بجناحيه وغردي نغماً , بأن الفرح سيترك طابعاً لذيذاً في القلوب, فأحبتي دعونا نتذوقه هنا مع مجموعة من الشعراء المشاركين …

بهذه الكلمات بدأت فاطمة أسعد تقديمها لمهرجان الفرح والانتصار في مديرية الثقافة بحمص احتفاء بيوم الثقافة تحت شعار “يوم الثقافة لوعي الحياة” بحضور مميز نخبوي نوعي مهتم بالشعر والقصيدة حيث استمر ليومين متتاليين وهذه بعض المشاركات :

أهدت مشاركتها لشهداء جيشنا العربي السوري الشاعرة ريما الخضر بصوت عذب وكلمات شفافة من الشعر الحرّ تباينت بين الغزلية والوطنية بعنوان على سبيل الزنبق وأغنية على الرصيف:

مجازفة  أحاكي غيمة تدنو

ومالي حيلة غير القصيدة

أحاورها وأغويها  …كأي مراهق عاشق

24093869_1517270818394077_540893659_o(1)

اما الشاعر محمد خير داغستاني بمحاولة منه للتمرد كعادته لم يعنون قصائده حيث جاءت طبيعية سهلة عفوية دون اصطناع  تباينت بين الوجداني والإنساني والفلسفي والسياسي الوطني وأشار إلى أن الساحة الثقافية مليئة بالشعراء الجيدين لكن تكمن المشكلة بعدم قبول كل منهم للأخر وعدم تقبل البعض أنه لا يوجد شاعر وحيد هو الأفضل , فتناغم صوت الشاعر مع أنغام عازف الغيتار أسامة العلي فتراقصت الكلمات على أنغامه وحلق بالحضور خلف الحلم :

أنا وخيالك صدقنا كذبة نيسان

وجمعنا كل ورود القلب الحمراء

وقررنا ضد قرارات الأطراف المتراهنة ….

وتحدث عن قصيدة نثرية بعنوان “إسرائيل” دائمة ومتجددة ولها عدة أجزاء :

لا أحد يصدق قد أعدمت   جميع القادة في إسرائيل بأشعاري نظفت الأرض بماء الورد وملئت إناء فلسطين بعطر الشام .

24085453_1517270791727413_973594925_o

وبصوت خجول هادئ مليء بالدفء قدمت فاطمة الحسن عدة قصائد نثرية  وطنية ووجدانية وغزلية بعنوان إلى بلدي , سوريتي ياسمين :

لو كنت فولاذ  لدرأت بصدري أخر الغصات  الحزينة

لو كنت ريحانا لاكتفيت بالوقوف على ظل أخر .

24008788_1517270661727426_234996431_n

وشاركت الشاعرة مادلين أسبر بعدة قصائد نثرية تمردت فيها على التفعيلة والبحور وامتطت صهوة النثر أو الشعر الحرّ :

إن بقي من جسدي جسد

لا تضعوه في مدافن الجمعة أو الأحد

اجعلوه حراً لا ينام

واتركوه حارساً على حدود البلد

-         عندما تبكي نواس البحار وتنوء الآهات نكون أمام الشاعر شلاش الضاهر الذي حارب كباقي الشعراء بالكلمة أثناء هذه الحرب الآثمة على سورية  حيث غنى للوطن والشهيد (لا شيء يشبهه سواك  وطن , الكل قليل ,وطني, لغتي) :

أن تبدأ من تعب الطر قات أن تمضي أبعد من ذاكرة الحرف

وأن تنفذ من أقطار الكلمات

أن تترجل عن صهوات أناك وأن يتقمصك العطر …….

23915655_1955896048013174_2766101082975731321_n

وقدمت سمر محفوض عدة نصوص نثرية رمزية أغلبها وجداني ومنها عاطفي ووطني  لتقول من خلالها إن الشعر ابن الأزمة وكل ما نكتبه هو انعكاس على ما نعيشه من فرح وحزن أو تفاعل يتعلق باللحظة واستعداد للفرح لاستقبال ملامح النصر الأخير لسورية البلد وسورية الشعب والقائد :

يواصل تطير الأسماك في سروال غيمة
يشبه الشارع بتلوناته لولا إشارة المرور
وهو يفاخر إن ما يجري بعروقه مياه معدنية
يقف تحت الأسئلة بنظافة مفتعلة
وقد نسي إن بيننا حزنا ونشيداً
تهدم اعزلا في موجهة الخواء

وكان مسك الختام في اليوم الأول مع الشاعرة عفاف خليل المفعمة بالإحساس  بباقة ملونة من قصائد التفعيلة والشعر المنظوم (عروبة وصرخة ,وجهك والوطن ):

وطني معك , يمشي الحنين في دمي

ويزهر الأقحوان كحلم سعيد

وبين يديك أبقى طفلة المسافات ألون الحزن

أخير: قد تباينت المشاركات بين الممتاز والجيد والوسط وكان الجمهور جميلا بحضوره وتفاعله يوحي بعودة النشاطات الثقافية لحمص بقوة وشغف .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>