أخر الاخبار
أنت هنا: الرئيسية 2 فنون الأدب 2 قدم الشاعر السوري: عباس سليمان علي ..قصيدة بعنوان: أعدو بهيماً ملـَّهُ غـَدُهُ أغدو كمن ريحٌ تـُبدِّدُهُ – مشاركة: ‏حسن إبراهيم سمعون‏ و‏بدر ظفور‏

قدم الشاعر السوري: عباس سليمان علي ..قصيدة بعنوان: أعدو بهيماً ملـَّهُ غـَدُهُ أغدو كمن ريحٌ تـُبدِّدُهُ – مشاركة: ‏حسن إبراهيم سمعون‏ و‏بدر ظفور‏

14573002_318015021897002_8661598698994057833_n

عباس سليمان علي

أعدو بهيماً ملـَّهُ غـَدُهُ
أغدو كمن ريحٌ تـُبدِّدُهُ
تهفو إلى أصفادِهِ يـَدُهُ
عبدٌ لعبدِ الكفرِ قيـَّدَهُ
سلـَّمتُ للموت الدَّنـِيْ بـَدني
والقصد نهرَ الخمر واللـَّبـَنِ
شيخُ الجواري عدَّ لي سـُفـُني
إذ للحواري أمتطي كـَفـَني
• يا ناكراً صـَلـْبي وأنـّاتي
ومـُزوِّراً سـِفري وآياتي
يا مـُطلقاً شرَّ الفتاواتِ
يا مـُهرقاً نبضَ الفـُتـُوَّاتِ
ومـُفرِّقاً جمـْعَ الأُخوَّاتِ
يا غافلاً ..
يا جاهلاً ..
.. لم تدرِ حقـّاً ما مضى
حتى تـُقرِّرَ ما هو الآتي
حرَّفتَ قرآناً يـُمكـِّنني
أنكرتَ إنجيلاً يـُسكـِّنني
بالشرِّ تطمسُ جوهرَ السـُّننِ
مـُتجلـِّلاً بالوحل والأسـَنِ
ومـُعمـَّماً بالجهلِ والعـَفـَنِ
• يا كافراً .. يا قاتلاً .. يا مـُغرضا
لو كنتُ تعرفُ ما مضى
ما كنتَ في جحر الدَّناسة رابضا
ما كنتَ خالفـْتَ القضا
ما كنتَ للحقِّ المبينِ مـُعارضا
أو كنتَ في سوقِ الخنا مـُستبغضا
أو في دهاليز الزِّنا مـُستعرضا
للبغضِ للحقدِ الغشيمِ مـُروِّضا
للجهلِ للقتلِ الأثيم مـُحرِّضا
ما كنتَ ضيـَّقتَ الفضا
ما كنتَ عبد الجائرِ العاتي
متسربلاً بالذلِّ والمـِحـَنِ
مـُسترسناً بالبغضِ والفـِتـَنِ
مـُتسوِّلاً عرشاً من الخـَمـَنِ
أو رايةً سكرى بلا وطنِ
• إنـّي مزجتُ الماءَ بالنـّارِ
روَّتْ مروجَ البرِّ أنهاري
خطـَّتْ فصيحَ العلمِ أفكاري
في جنـَّتي تختالُ أزهاري
من كلِّ لونٍ زاهرٍ لوني
من كل طيبٍ عاطرٍ كوني
ذي ميسلوني ..
.. تلك ذي قاري
نيسانُ بالفجر الجديد بـَدا
تشرينُ للنـّصر الأكيد حـَدا
فاختارَ عرشَ المجدِ أيـّاري
تمـّوزُ خطَّ الفخرَ بالنـَّارِ
توَّجتُ هامَ المجدِ بالغارِ
حتى تنعـَّمَ بالهـُدى سـَكـَني
حتى تبـَسـَّمَ للنـَّدى فـَنـَني
• غصـَّتْ بزحفِ الصـِّدقِ ساحاتي
جابَ المدى زحفُ المسيراتِ
فاسمع إذن صوتي وصيحاتي
وارقبْ خسيساً خـَفـْقَ راياتي
فالأرضُ أرضي حرَّةٌ أبدا
طهرٌ ثراها من دِما الشـُّهـَدا
والشـَّمس تجري في فضاءاتي
والبدر يسري في مساءاتي
خضـَّرتُ ريفي فاغتنتْ مـُدُني
ها قد ملكتُ مساحةَ الزمـَنِ
فانعـَمْ بألوانِ الملذ ّاتِ
واحلمْ بسيقانِ الخليلاتِ
مـُستـَولـَداً من خـُضرةِ الدِّمـَنِ
مـُستـَعبـَداً لمعمـَّمٍ نـَتـِنِ
إنـّي بروحي أفتدي وطني
أطلقتـُها بالسـِّرِّ والعلـَنِ
أمسي بتاجِ المجدِ كلـَّلني
شمسي بضوء الدِّفءِ تغمـُرُني
وغـَدي لفجر الفخرِ يبعثـُني
فالشـّامُ تحضنـُني
والشـّامُ تحصنـُني
والشـّامُ تكتبـُني وترسمـُني
لا لستَ عن عهدي ستحرفـُني
هلاّ بدأت الآن تعرفـُني
== 24 / 06 / 2012 = عبـّاس سليمان علي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>