أخر الاخبار
أنت هنا: الرئيسية 2 الإبداع والإختراع 2 قريباً ..الطاقة الشمسية تضيء ليل سوريا في المستقبل..

قريباً ..الطاقة الشمسية تضيء ليل سوريا في المستقبل..

الطاقة الشمسية تضيء ليل سوريا في المستقبل
الاستثمار في الطاقات البديلة في العديد من القطاعات الحيوية يشكل العامل الأبرز لانتشارها الكبير خاصة في المناطق التي هي خارج سيطرة الحكومة السورية.
الجمعة 2021/02/26

انقطاع الكهرباء مشكلة يعاني منها السوريون باختلاف طبقاتهم ومناطقهم في المدن والأرياف، لذلك بحث بعضهم عن حلول بديلة منها إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية، فأقبل عليها المستثمرون وتبنتها الحكومة عبر توفير عقود شراء الكهرباء التي ينتجونها وهي بادرة واعدة ستعفي السوريين من معاناتهم اليومية.

دمشق- تحولت أغلب المدن والأرياف في سوريا إلى مناطق يخيّم عليها ظلام دامس أغلب ساعات الليل، بسبب انقطاع التيار الكهربائي إثر الخسائر الجسيمة التي تعرض لها قطاع الكهرباء وخروج أهم مصادر الطاقة الكهربائية على نهر الفرات عن سيطرة الحكومة السورية.

ويشكل استخدام الطاقة الشمسية في الإنارة والاستخدامات الصناعية والزراعية والطبية وغيرها العامل الأبرز نظراً لانتشارها الكبير، وخاصة في المناطق التي هي خارج سيطرة الحكومة السورية في شمال وجنوب البلاد.

وكانت أبرز المشاريع في محافظات السويداء وحماة وطرطوس لتوفير الطاقة الاعتيادية القادمة من محطات التوليد الحكومية التي تعتمد على النفط والغاز.

وقدمت الحكومة تسهيلات للمستثمرين، الذين يقومون باستيراد الألواح الشمسية وتركيبها في مناطق معينة قريبة من محطات الكهرباء الحكومية.

الحكومة قدمت تسهيلات للمستثمرين الذين يقومون باستيراد الألواح الشمسية وتركيبها
الحكومة قدمت تسهيلات للمستثمرين الذين يقومون باستيراد الألواح الشمسية وتركيبها 

ووقّع المستثمرون مع شركات الكهرباء في سوريا عقدًا مدته (25 عاما)، ويتقاضون أجورا مقابل الطاقة التي تولدها الألواح الشمسية من الحكومة كل شهرين.

وتعد منشأة حماة لتوليد الطاقة الشمسية واحدة من تلك المشاريع البديلة لتوليد الكهرباء، وبحسب المهندس غسان خليف صاحب منشأة تعمل بالطاقة الشمسية عبر “أكثر من 3 آلاف لوح شمسي تزود الشبكة العامة بالكهرباء خلال ساعات النهار بحدود 2 ميغاوات، ويمكن لهذه الكمية في حال تزويد شبكة الإنارة (اللدات) عدا الأحمال المنزلية الاعتيادية تلبية طلب مدينة حماة بالكامل”.

وأضاف المهندس خليف، “نتمنى أن تتسع محطات توليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح نظراً لرخص تكلفتها الإنتاجية وأيضاً لتوفر سطوع الشمس أغلب أيام السنة”.

من جانبه أكد مدير كهرباء محافظة حماة المهندس أحمد يوسف “وجود أربعة مشاريع فوتوضوئية ولكن بطاقات إلى حد ما بسيطة، ومع ذلك هي نواة مشاريع مستقبلية كبيرة، ونحن نقدم كل الدعم للاستثمار في الطاقات البديلة، ولكن حوالي 14 مشروعاً هي قيد الدراسة للاستثمار في الطاقة الشمسية، ونطمح إلى استثمارات أكبر بحدود 50 -100 ميغاوات وبذلك تكون مشاريع حقيقية”.

وأضاف مدير كهرباء حماة، “نواة المشاريع الكبيرة في هذا المجال ما تم توقيع عقده في مدينة حلب من قبل وزير الكهرباء لبناء محطة طاقة شمسية بإنتاجية 33 ميغاوات”.

وبيّن المهندس يوسف، “أن المناطق التي تعرضت للإرهاب وتضررت مشاريع الكهرباء بها، اعتمد الأهالي فيها لتوليد الطاقة على اللواقط الشمسية للاستخدامات المنزلية أو لضخ المياه للزراعة وهذا داعم للطاقة الكهربائية”.

وقال المهندس حسين إسماعيل والذي يعمل في مجال الطاقة الشمسية إن “العشرات من المشاريع تم تركيبها لضخ المياه في منطقة تل أبيض بعد انقطاع شبكة الكهرباء ورفع أسعار الديزل”.

ويقول المزارع أبوجاسم حسين من قرية اللويبدة في ريف تل أبيض الجنوبي، إن “من يملك القدرة المالية من المزارعين على تركيب طاقة شمسية للاستثمار الزراعي أو حتى المنزلي قام بتركيبها بسبب الانقطاعات المتكررة لشبكة الكهرباء”.

وسبقت مناطق سيطرة المعارضة السورية غيرها بالاعتماد على الطاقة الشمسية بعد قطع الحكومة السورية الشبكة عنها، وتعرضت تلك الشبكة للدمار والتخريب منذ خروجها عن سيطرة الدولة    نهاية عام 2011 .

فقد شهدت المناطق التي تحت سيطرة المعارضة، استخداماً كبيراً للطاقة الشمسية نظراً لغلاء أسعار الوقود في توليد الكهرباء، وقدمت منظمات كثيرة دعماً في تركيب الطاقة الشمسية لاستخدامها في ضخ المياه والإنارة.

المناطق التي تعرضت للإرهاب وتضررت مشاريع الكهرباء بها اعتمد الأهالي فيها لتوليد الطاقة على اللواقط الشمسية
المناطق التي تعرضت للإرهاب وتضررت مشاريع الكهرباء بها اعتمد الأهالي فيها لتوليد الطاقة على اللواقط الشمسية 

وقال المدير التنفيذي لمنظمة “بنفسج” هشام ديراني، “تم تنفيذ عدة مشاريع في مجال الطاقة الشمسية بسبب قطع الطاقة الكهربائية عن مناطق محافظتي حلب وإدلب، حيث نفذ 25 نظام ريّ لقرى في ريفي حلب وإدلب وإنارة 300 عمود في مدينتي سراقب والأتارب وتقديم 9 منظومات طاقة شمسية لتزويد وحدات طبية و40 مدرسة بالطاقة الشمسية”. في حين نفذت منظمات أخرى مشاريع طاقة شمسية في المخيمات المنتشرة في الشمال السوري.

يقول محمد أحمد من منظمة “بنيان”، “تم تركيب منظومات طاقة شمسية لتسخين المياه وإنارة المرافق الصحية في 7 مخيمات لفائدة أكثر من 25 ألف شخص، إضافة إلى تركيب إنارة شوارع في المخيمات وعدة بلدات”.

وقد وضعت وزارة الكهرباء السورية استراتيجية لمدة عشر سنوات؛ وأبرز خطوطها العامة الاعتماد على الطاقات البديلة في توليد الطاقة الكهربائية. حيث قال مصدر في وزارة الكهرباء، إن “الخطة التي وُضعت حتى عام 2030 تعتمد على تنفيذ مشاريع باستطاعتها أن تصل إلى حوالي 600 ميغاوات باعتماد مشاريع طاقة شمسية وريحية”.

المستثمرون يوقّعون مع الحكومة عقدا مدته 25 عاما، ويتقاضون أجورا مقابل الطاقة التي ينتجوها  كل شهرين

وكشف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه “نعم لا تزال المشاريع المنفذة في هذا المجال خجولة إلى حداً ما، فهي حوالي 50 مشروعاً طاقتها أكثر من 5 ميغاوات، ولكن تغير سعر صرف الليرة والحصار المفروض على سوريا أديا إلى تعثر الكثير من المشاريع المزمع تنفيذها، إضافة إلى مشروع كهروريحية بطاقة 2.5 ميغاوات في محافظة حمص”.

وأضاف المصدر، “لدينا في وزارة الكهرباء عدة مشاريع مستقبلية في المحافظات تعتمد على الطاقة الشمسية وأخرى كهروريحية تصل قدرتها لحوالي 600 ميغاوات”.

وبرر المصدر ساعات التقنين الكهربائي الطويلة بأن سببها الأضرار التي لحقت بقطاع الكهرباء والذي تجاوزت خسائره المليار ونصف المليار دولار، وخروج المحطات الكهرومائية على نهر الفرات وسيطرة قوات قسد على مصادر الطاقة والنفط والغاز في شرق سوريا.

اضف رد