Announcement

Collapse
No announcement yet.

الشاعر الغنائي جورج عشي والفنان التشكيلي والمصور- حاوره : عادل ابو شنب ..

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • الشاعر الغنائي جورج عشي والفنان التشكيلي والمصور- حاوره : عادل ابو شنب ..


    George Ashy

    لقاء مع الفنان التشكيلي والشاعر الغنائي جورج عشي حوارلصالح مجلة المعرفة السورية أجراه الكاتب والأديب عادل ابو شنب

    س1- المولد , النشأة . الدراسة ؟
    ج- أبصرت النور في قرية جميلة تغفو على سطح جبل ساحلي تدعى ضهر صفرا التابعة لمحافظة طرطوس اليوم - وهذه التسمية تسمية سيريانية وربما آرامية تعني باللغة العربية جبل الصباح - في مطلع العام 1940 وكنت آخر العنقود كما يقولون في قريتي .
    كان أبي قد وفد من مسقط رأسه في قرية سبعل من أعمال شمال لبنان أعتقد في العام 1918 الى ضهر صفرا وتأهل ومارس عمله كمدرس للغة العربية في المدرسة التي قام بتأسيسها هو بالذات في القرية وسعى إلى تأمين كادرها من الراهبات والمدرسين الآخرين أذكر منهم الأستاذ جميل محفوض والأستاذ عبد الله محفوض والأستاذ قيصر بوز.
    انتقل والدي إلى اللاذقية في العام 1944 وأدخلني ثانوية الأرض المقدسة لبدء تعليمي وعمل أستاذا للغة العربية أيضا فيها .
    كنت متفوقا في دراستي بحكم اهتمام أبي بتوجيهي بكافة المواد الدراسية كونه يمتلك ثقافة عاليه .
    بقيت في الأرض المقدسة حتى الإعدادية, السنة التي توفي فيها والدي نتيجة التهاب الجرح الذي كان ينز من ركبته نتيجة طلقة رصاص طائشة في عرس في لبنان.
    أول ردة فعل على رحيله كانت رسوبي في الإعدادية لحزني عليه ولكوني فقدت الراعي الأهم في حياتي.
    وفد بين المعزين إلى اللاذقية قريب لنا من لبنان هو الأب الياس شاهين وطلب من العائلة أن يأخذني إلى لبنان لاستكمال دراستي وفعلا تم ذلك ووضعني في مدرسة من أهم المدارس اللبنانية وهي الفرير ماريست ( الأخوة المريميون ) في جونيه وأعادوني إلى صف السرتفيكا الفرنسية وتمكنت خلال دراستي الداخلية في هذه المدرسة أن استعيد نشاطي وهمتي وحصلت على الشهادة الابتدائية الفرنسية وحزت الدرجة الخامسة بين كل مدارس الفرير في العالم . وهنأني الأب الياس على تفوقي واتقاني اللغة الفرنسية بهذه المدة القصيرة وكاشفني بأنه يعدني لأن أكون راهبا فقلت له بأني احلم بأن أكون غير ذلك وطلبت منه أن أعود إلى اللاذقية لمتابعة دراستي وكان ذلك ونجحت في الشهادة الإعدادية .
    انتقلنا إلى حلب بحكم انتماء شقيقتي السياسي لحزب ملاحق نتيجة اغتيال المالكي في محاولة للهروب من الاعتقال وتابعت دراستي في ثانوية الأرض المقدسة هناك وحصلت على الثانوية العامة في العام الدراسي 1958 – 1959 وتقدمت لطلب وظيفة في الريجي ( المؤسسة العامة للتبغ ) وحصلت على الوظيفة . وفي العام 1960 انتقلت وشقيقتي إلى دمشق وهنا بدأت العزف مع الفرقة السنفونية الوطنية التي كان يقودها الفنان المصري فؤاد حجازي وقدمنا أول عمل في سينما الحمراء بعنوان الأرض للموسيقار عبد الرحمن الخطيب وهو أخ للفنانة فايده كامل .
    س 2 – أنت متعدد العطاءات فنان تشكيلي , مصور فوتوغرافي , شاعر غنائي , وعازف كمان , ما سبب ذلك ؟ هل هي الموهبة أم هي حاجة السوق الفنية ؟
    ج – مارست وأنا فتى هذه الفنون ولم أك خبيرا في احتياجات السوق الفنية بل كانت تعويضا عن العلاقة الجميلة التي كانت تربطني بوالدي الذي رحل في الوقت الذي كنت فيه بأمس الحاجة إليه , رحل وأنا في الرابعة عشر من عمري وأنت تعرف مدى حساسية هذا العمر فبحثت عن الأشياء الجميلة التي ستعوضني عنه وكانت في الاعتكاف لمتابعة الدراسة وممارسة كتابة الشعر وتعلم الموسيقى والرسم والتصوير الضوئي وهذه الهوايات هي التي أبقتني متماسكا بعد رحيله . وهذا أيضا كان داعما قويا لثقافتي الفنية العامة التي اعتقد أني أتمتع بها اليوم .
    هذا وقد سهلت لي ممارسة هذه الهوايات إلى الاستمتاع أكثر بلوحات الفنانين الكبار والقصائد المميزة والقصص والروايات المؤثرة والموسيقى العالمية الكلاسيكية وجعلتني ألاحق المعارض الفنية والحفلات الموسيقية والندوات الشعرية والقصصية واقتناء الكثير من الاسطوانات والكتب الفنية والأدبية.
    س 3 – ما هو الفارق في رأيك بين فن التصوير الضوئي والتصوير الزيتي ؟
    ج – كلاهما يحتاج إلى نفس المقومات والأسس كي يكون عملا مؤثرا كاللون والضوء والإيقاع والموضوع والأسلوب والبيئة والتأطير والعلاقة بينهما جدلية تفاعلية تؤثر وتتأثر كما حصل في القرن التاسع عشر حين اكتشف التصوير الضوئي وبدأ التصوير الفوتوغرافي الملون استفاد الفن التشكيلي من العلاقات اللونية وألوان الطيف في خلق المدرسة الانطباعية وبدأت مدارس الفن التشكيلي تتجه بسرعة نحو مدارس غير مألوفة حينها وتتطور وفق قواعدها الخاصة في الوقت الذي احتلت فيه آلة التصوير الوظيفة الواقعية في الفن .
    س 4 – هل يمكن أن تحدثنا عن سوق الأغنية بين الأمس واليوم وكذلك سوق اللوحة الفنية ؟
    ج – آخر ما أفكر فيه لدى ممارسة هواياتي هو تسويقها وهذا لا يمكنني الإجابة عنه لأنه غريب عن اهتماماتي ولكني أحب أن الفت انتباهك إلى أن سوق اللوحة السورية بشكل عام مرض فوزارة الثقافة مثلا تقتني مني عملا كل عام وإذاعة دمشق تأخذ مني ثلاثة إلى أربعة نصوص غنائية سنويا وهذا كاف بقناعتي وما يأتي من بيع جانبي فهو مكسب وللمفارقة أقول أنه أحيانا لمجرد أعجاب صادق من إنسان ما بعمل من أعمالي أقدمه له هدية وقد حصل هذا وتكرر مرات عديدة .
    س 5 – عملت كمصور صحفي في فترة ما لصالح وكالة أنباء عالمية وكنت مديرا لمكتب مجلة صباح الخير اللبنانية في دمشق كيف استطعت التوفيق بين عملك هذا وبين هواياتك الفنية ؟
    ج – العمل في مجلة صباح الخير اللبنانية كانت التزاما عقائديا , أما كمصور صحفي فقد كان بسبب شهرتي وخبرتي في هذا المجال وسمعتي العالمية حيث حصلت على الجائزة الثانية الميدالية الفضية في معرض انتربرس فوتو العالمي 1983 وعلى أثرها دعيت لزيارة جمهورية ألمانيا الديمقراطية العام 1984لمناسبة مهرجان الشاب العالمي وكنت ضيفا مكرما لمدة 21 يوما ودعيت لأن أكون عضوا في اللجنة التحكيمية للمعرض ذاته الذي أقيم في موسكو العام 1985 وفي العام 1999 كنت أحد الأعضاء المؤسسين وعضو المكتب التنفيذي لاتحاد المصورين العرب في بغداد .
    س 6 – أي الفنون الثلاثة أحب إليك وأقرب إلى ذاتك من غيرها ؟
    ج - لا فرق إطلاقا فما تقوله في الرسم يختلف عنه في الشعر وكذلك الموسيقى رغم أنها كلها بحاجة إلى الإحساس الفني الذي تغنيه ثقافتك العامة وهي كلها وسائل تعبير لها وظيفتها الجمالية والحسية السمعية والبصرية والفكرية . في التشكيل مثلا تكون الناحية الجمالية مسيطرة على الموضوع بينما في الشعر أو لنقل الغنائي منه تكون الفكرة هي المسيطرة , أما في التصوير الضوئي فهي تجمع بين الجمالية والفكرة لأنها مقنعة وسريعة القراْءة وواقعية ولها مفعولها المباشر على المتلقي .
    س 7– هل نقلت هواية من هواياتك إلى أبنتيك ؟
    ج – في الحقيقة أنه لدى وصولهما إلى المرحلة الجامعية تحاورنا حول المستقبل وكانت هناك وجهات نظر متباينة حول التخصص ولكني لم أضغط أطلاقا بل تركت لهما الخيار فدخلت الكبرى يارا كلية الآداب – قسم الأعلام والصغرى شآم كلية الهندسة المعمارية وتخرجتا وهما الآن تعملان في مجاليهما والحمد لله بنجاح وأكاد أقول بتفوق وقد سبقتاني وهذا أراحني .
Working...
X