Announcement

Collapse
No announcement yet.

ما قيل بالشاعر بدوي الجبل بحب وإعجاب النقاد والأدباء

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • ما قيل بالشاعر بدوي الجبل بحب وإعجاب النقاد والأدباء

    بدوي الجبل

    إكتشف سوريا





    للشاعر بدوي الجبل

    الكيان الشعري عند بدوي الجبل

    ما قيل فيه
    لقد تبوأ بدوي الجبل مكانته في الشعر العربي، وحظي بحب وإعجاب النقاد والأدباء، ناهيك عن جمهوره الكبير من محبي الشعر العربي ومتذوقيه، فأخذ مكانته بين عمالقة شعراء عصره، الذين لم يخفوا إعجابهم العميق بهذا الشاعر الكبير.
    ويبدو ذلك واضحاً في آرائهم التي أدلوا بها في مناسبات مختلفة، ونثبت هنا بعضاً منها:
    فيقول سعيد عقل:
    «بدوي الجبل أحد قلائد الشعر في الدنيا».
    وأمين نخلة:
    « بدوي الجبل أمير الشعراء وأوفى الأوفياء».
    ونزار قباني:
    «بدوي الجبل السيف اليماني الوحيد المعلق على جدار الشعر العربي، في حنجرته ألف لبيد وألف شريف رضي وألف أبي تمام».
    وعبد الوهاب البياتي:
    « من يكتب الشعر بعد بدوي الجبل سنرميه بحجر».
    والعلاّمة محمد كرد علي، مؤسس المجمع العلمي العربي بدمشق:
    « إن بدوي الجبل هو في مقدمة شعراء العرب، الذين يحملون لواء وحدتها ويقودونها إلى سبيل سلامتها وعظمتها».
    وشفيق جبري:
    «بدوي الجبل لا يدانيه شاعر من شعراء العصر، في شعر البدوي ديباجة الشريف الرضي، والشريف الرضي أشعر شعراء قريش».
    وكذلك تناوله النقاد في دراساتهم فنجد د. عمر الدقاق يقول عنه:
    «اتسم شعره بديباجة جميلة تجعله يسمو في شعره الى آفاق البحتري والشريف الرضي, ولعله آخر شاعر كبير في سلسلة الشعراء التقليديين».
    أما عباس محمود العقاد فيقول:
    « إن شعر البدوي يطلع من أعماق نفس القائل ليرتد إلى أعماق نفس السامع لا ليروي طريفاً أو يثير انفعالاً بل ليستقر ويُحفظ بعد الإلقاءة الأولى كل هذا في أناقة مترفة».
    وتقول الأديبة الكبيرة الدكتورة نجاح العطار في تعليق لها بعد وفاته:
    « السلاطة كانت حتماً ووعداً وغدت في الخيال حقيقة، أحييها من بعيد كفاء صنع شاعرنا الكبير البدوي في تحياته لدمشق، وأعلن عجزي عن رد بعض صنيعه لعجز عن مثل قصيده».
    ونختتم بقولين لاثنين من كبار الشعراء، أحدهما من عمالقة شعراء الحداثة الشعرية وآخر من عمالقة الكلاسيكيين:
    الأول هو أدونيس ويختصر كل هذه المقولات عن البدوي بقوله:
    «بدوي الجبل أكبر شاعر كلاسيكي معاصر، وواحد من كبار شعراء العربية في مختلف عصورها».
    ولعل الجواهري لم يعن إلا نفسه حين قال:
    «أكبر شاعر عُرِف في هذا العصر: بدوي الجبل، وشاعر آخر».
    ونختتم هذه المجموعة من الأقوال بالحادثة الطريفة التالية المروية عن الشاعر الكبير عمر أبي ريشة ورأيه في البدوي:
    يحكى أن جلسة أدبية في دمشق، أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، جمعت كلاً من الشاعرين الكبيرين نديم محمد وعمر أبي ريشة، والناقدين الكبيرين د. أمجد طرابلسي ود. عبد الكريم الأشتر، وآخرين.
    سأل أحدهم نديم محمد: أيهما أشعر، عمر أبو ريشة، أم بدوي الجبل؟ وقد اعتقد السائل أن نديماً سيتردد في تفضيل البدوي على عمر أبي ريشة، لأن الأول كان من المغضوب عليهم سياسياً وقتها، وكان يعيش خارج البلاد، فضلاً عن توهمه بأن سؤاله قد يحرج نديماً بوجود عمر أبي ريشة. إلا أن ظنون السائل سرعان ما خابت، وما كان من نديم محمد إلا أن أشار بيده إلى بيت في جبل قاسيون قائلاً: هل ترون ذلك البيت على سفح قاسيون؟
    السائل: لا نسألك جغرافية، وإنما نسألك أدباً؟
    نديم محمد: وأنا أجيبكم أدباً، والله ما عمر أبو ريشة بجانب البدوي، إلا كهذا البيت بجانب قاسيون.
    استغرب الجميع إجابة نديم محمد واستنكرها، إلا الشاعر العملاق عمر أبي ريشة، الذي علق ببداهة المبدع الواثق، وبساطة الشاعر الكبير الحق، الذي يعرف قدر بدوي الجبل ومكانته الشعرية: يشرفني أن أكون البيت المزين على سفح بدوي الجبل.
    ولعل أجمل ما نختم به، هذه الأبيات لبدوي الجبل المليئة بالروحانية الممتزجة بالإحساس بالكرامة البشرية، والعزة والإباء، التي تعتبر المكون الأساسي لشخصية الإنسان العربي الأصيل، التي عاش الشاعر وهو يحلم أن تتمثلها أمته:

    ُأُطلُّ على الدنيا عزيزاً أضمّني
    وما حاجتي للنور والنور كامنٌ
    وما حاجتي للأفق ضحيانَ مشرقاً
    وما حاجتي للكائنات بأسرها
    وأشقى إذا أعرضتُ عمّن أُحبُّهُ
    ونفسي لو أنّ الجمرَ مسَّ إباءَها ** * إليه ظلام السجن أم ضمّني القصرُ
    بنفسيَ، لا ظلٌ عليه ولا سترُ
    ونفسي الضحى والأفق والشمس والبدرُ
    وفي نفسيَ الدنيا وفي نفسيَ الدهرُ
    ولكن دواء الكبرِ عندي هو الكِبْرُ
    على بشرها الريّان لاحترق الجمْرُ
Working...
X