إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الأعمال المصرفية والنشاطات المالية في العالم الروماني - جان أندرو - د.عبداللطيف الحارس

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الأعمال المصرفية والنشاطات المالية في العالم الروماني - جان أندرو - د.عبداللطيف الحارس



    رؤية متوازنة متقنة للأعمال المصرفية القديمة
    "كلمة" يقدم حقائق مالية بالأرقام من القرن الثالث ق.م. وحتى القرن الثالث الميلادي

    أبوظبي- أصدر مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتاباً جديداً بعنوان "الأعمال المصرفية والنشاطات المالية في العالم الروماني"، للمؤلف جان أندرو ونقله للعربية د.عبداللطيف الحارس.
    يعرض المؤلف في هذا الكتاب رؤية متوازنة متقنة للأعمال المصرفية القديمة، فهو يشرح، ومن دون أيّة مبالغة، مدى تطورها، وانعكاسها على حدود المؤسسات المصرفية في تشجيع تدفق رأس المال في الاقتصاد القديم في عدة مظاهر معينة. ويوضّح الكتاب الكيفية التي جعلت الأعمال المصرفية قضية تتعلق بالمصرفيين الأفراد، الذين كانوا يقدمون القروض ويحصلون على الودائع، ما أدّى إلى تقييد المبالغ المالية المودعة في المصارف، مما أعاق استمرارية أي نشاط مالي خاص، والذي لم يكن ممكنًا من الناحية القانونية أن يستمر خارج إطار حياة الفرد، وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ معظم القروض التي ذكرت في الأدبيات اللاتينية كانت بهدف الاستهلاك، كما أنّ معظم الأعمال المصرفية الموثّقة في المصادر تتكون من تعاملات متوسطة أو قصيرة الأجل، مثل شراء البضائع في المزادات العلنية. ولا يجد مؤلف الكتاب سوى القليل من الوقائع حول القروض لأهداف منتجة؛ فهو يصرح وبوضوح "أنّ الأمثلة المعروفة للقروض المنتجة المتوسطة أو طويلة الأمد هي قليلة جدًا".
    لقد شكلت الإمبراطورية الرومانية إطارًا سياسيًا واقتصاديًا "فترات طويلة من السلام، ضرائب يسيرة، ونظام قانوني معقد يحمي حقوق الملكية" تطورت فيه النشاطات الاقتصادية. وتتنوّع مصادر الأعمال المصرفية والنشاطات المالية، فمن الأدبيات التي تعبر عن سلوك النخبة في التعاملات المالية، إلى النصوص القانونية التي تعرض لطريقة تفكير المشرّعين في المسائل المالية القانونية، كالودائع والقروض، بالإضافة إلى الاعتماد على وثائق لقروض برزت حديثًا، والمتعلقة بألواح مورسين الخشبية من جنوبي إيطاليا، وقد استند المؤلف، علاوة على ذلك، إلى قائمة من المصادر والمراجع بلغت حوالي 1997 مرجعًا.
    ثم يحدد المؤلف الأعمال المصرفية والنشطات المالية على أنّها: "جميع العمليات المتعلّقة بالأموال بحد ذاتها، بشكل مستقل عن التجارة التي تقوم على التعاملات المتعلقة بالبضائع". كما يركز على انخراط رجال المال من النخبة، وعمليات إقراض الأموال والنشاطات المالية الأخرى المنتشرة عبر الإمبراطورية داخل شبكة تتميز بالاكتفاء الذاتي. علاوة على ذلك فإن الكتاب يناقش أعمال المصرفيين المحترفين الذين كانوا يعملون على نطاق ضيق وإقليمي، وكانوا يحتفظون بالحسابات المصرفية، ويحققون أرباحًا عن طريق إقراض أموال الآخرين. كما يتطرق إلى أصحاب المال، من بينهم المقاولون، والمرابون ورجال المال من التجار الذين كانوا ينخرطون في أعمال القروض البحرية المحفوفة بالمخاطر.
    وبالإضافة إلى ذلك فإن الكتاب يتطرق إلى المهمشين الذين يجسدون النمط البدائي للتوازن بين الطبقة الاجتماعية والنشاط الاقتصادي. ويخلص إلى أنّ الحياة الاقتصادية في العالم الروماني قد استفادت ولقرون طويلة من وجود العبودية، كما وتمكن الرومان من تكييف العبودية مع حاجات حياتهم الاقتصادية.
    ويلقي المؤلف نظرة فاحصة على ألواح مورسين من بومبيّي، والتي تشير إلى النشاطات المالية الواسعة لعائلة السولبيتشي. ويذكر الكثيرَ من الأرقام المهمة للقراء الذين يفضلون النظر إلى النشاطات الاقتصادية والتاريخ الاقتصادي عبر الأرقام الحديثة. ولعلّ من الأسئلة المهمة التي يطرحها الكتاب تتمثل في الآتي: هل هناك سياسية مالية شاملة قديما تشبه السياسات المالية الحديثة؟ ثم هل هناك وحدة سياسية مالية في المجتمعات القديمة؟ وكيف يمكن يطوّر الاقتصاد الروماني القديم تقنياته مالية ؟ وما العلاقات التي تربط بين الطبقة الاجتماعية والممارسات الرومانية المالية من أجل السعي إلى الربح والتبادلية والتضامن الاجتماعي والقضايا المتعلقة بها؟ لذلك فإن الكتاب يقدم نماذج رائعة لكيفية طرح الفرضيات ومناقشة الآراء المتباينة للتوصل إلى استنتاجات معينة، كما أنّه يبين لنا مدى أهمية وتأثير بروز معطيات جديدة، وإن كانت متواضعة، في حقل الدراسة برمته.
    عمل مؤلف الكتاب جان أندرو مديرا للدراسات والأبحاث في معهد الدراسات العليا التابع لمركز الأبحاث التاريخية في باريس. وهو متخصص في الدراسات الاقتصادية والاجتماعية للعالم الروماني القديم، وخصوصًا الفترة الممتدة من القرن الثالث ق.م. وحتى القرن الثالث الميلادي، وله دراسات عدة أيضًا في اقتصاد العالم القديم، والاقتصادات التاريخية ما قبل الصناعية، ويُدرِّس مادة : الأسواق والأعمال التجارية في العالم الروماني في جامعة باريس، وله العديد من المؤلفات والكتب والمقالات المنشورة في وسائل الإعلام المختلفة.
    أما المترجم د.عبد اللطيف الحارس فيعمل أستاذا محاضرا في الجامعة اللبنانية منذ العام 1986 ورئيس قسم التاريخ فيها، حائز على شهادة دكتوراه فئة أولى في التاريخ من جامعة كولومبيا في نيويورك عام 1985. وله العديد من الكتب المنشورة، ومجموعة من الكتب والمقالات المترجمة منها كتاب "شوكت باموك.. التاريخ المالي للدولة العثمانية"، وكتاب "خليل إينالجك.. التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للدولة العثمانية" ، إضافة إلى مقالات وأبحاث قدمت في مؤتمرات ثقافية عدة.
يعمل...
X