Announcement

Collapse
No announcement yet.

الفنان نور رشيد.. المرأة بألوان الحياة - رهان حبيب

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • الفنان نور رشيد.. المرأة بألوان الحياة - رهان حبيب


    نور رشيد".. المرأة بألوان الحياة
    رهان حبيب

    تحدى الحجر لينقش جسداً رافقه سنوات بروح فاضت بعبق امرأة كانت الأجمل والأمثل من حجر البازلت الذي كان مطواعاً بين يديه فجسّد امرأته بحالات انسانية مختلفة.
    مدونة وطن eSyria بتاريخ 4/7/2013 التقت الفنان "طلال العبد الله" فقال عنه: «تجربة الفنان رشيد تجربة متميزة حاولت التفرد من الناحية التشكيلية والايحاء من الجسد الأنثوي، فنلمس القدرة على تطويع المادة الخام بحرفية عالية واستغلال لتهشيرات السطح لدرجة الإبداع بالحس البصري للمنحوتة، في الوقت الذي استطاع فيه توظيف الملمس بالعمل النحتي، وهذه ميزة تقدم غنى بصرياً للسطوح وانعكاس الضوء على المنحوتة، إنه

    يقدم قيمة بصرية وجمالية أكبر، ومن خلال عدد من الأعمال نلاحظ كيف استطاع أخذ حركات خاصة ونادرة جداً للمرأة واستخلص واستوحى حركات خاصة معتمداً موديلاً جميلاً بعدة مقاييس.

    "أنور رشيد" الفنان ينتقي الحركة الأكثر تميزاً ومن يتابع تجربته التي عرضها وينتجها يشعر بأن هناك رابطاً روحياً يجمعها خط بياني تصاعدي خاصة بالأعمال الكبيرة التي أنجزها، وهذا لا يقلل من شأن الأعمال صغيرة الحجم، وإذا قارنا بين الأعمال الأولى والأخيرة نتلمس رؤية أكثر اختصاراً فقد استطاع اختزال أفكار أجمل ووصل لدرجة البلاغة لأنه عمل بالمنحى التعبيري مبسطاً الواقعية بشكل جميل ومحبب».

    وفي حوارنا مع الفنان "أنور رشيد" قال: «مشروع المرأة في العمل الفني هو مشروع كل فنان تشكيلي أو مبدع فهي المحور الأساسي لمشروعي النحتي والمحرض الأساسي للعمل الفني، وقد عملت على جسد المرأة ومكوناته النفسية والفيزيولوجية وتفصيلاته بعدة أساليب خاصة في مشروعي النحتي، حيث تنوعت الخطوط والسطوح والفراغات والكتلة بشكل عام والرموز المستخدمة وتناغمت كلها لتصبح منحوتة متكاملة من حيث الموسيقا الداخلية للعمل. ولن أفصل تجربتي القديمة أحد الأعمال المعروضة للفنان أنور رشيد عن تجربتي الحديثة لأنهما سلسلة متصلة وولادات طبيعية وتطور مستمر وتجدد بالفكرة، ففي إحدى المراحل ركزت على الوضعيات المختلفة للمرأة لحركات صعبة ومتسربة مع المحافظة والمبالغة في التشريح والنسب الواقعية وتطويع الجسد، وإعطاء الفراغ أهمية للهواء والضوء ليعطي الشكل قيمة فنية عالية في التعبير».

    * تتلاقى لديك حالات المرأة بعمل حثيث لفهم الحجر وسبل تطويعه للعمل حدثنا عن هذه العلاقة.

    ** حجر البازلت هو المادة الخام الأولية لأعمالي النحتية الصغيرة والكبيرة والنصبية واختياري لهذا الحجر لعدة أسباب أهمها البيئة الجبلية البازلتية المحيطة بفراغي النحتي فالبازلت يتمتع بصلابة وتماسك وهو حجر بركاني صاعد من قلب الكرة الارضية باندفاع رهيب وهذه ميزة نوصفه بأنه عنيد جداً فأنا كنت أتحدى هذه الصلابة وأطوعه لمصلحة العمل. والمراحل الحديثة بعملي تركزت على التلخيص والايجاز والاختصار في بعض الأعضاء من جسد المرأة واستبدلته بما يلائم الحركة والكتله ويعطيها أكثر قوه وصلابة وإظهار عنصر بواقعية كاليد مثلاً لتعطي تناغماً وإيقاعاً يريح المتلقي أكثر.


    * خرجت للعالم بأفكار قدمت موجزاً عن تجربتك واختبرت خامات الفنان طلال العبد الله أخرى إلى جانب العمل على الحجم بين الكبير والصغير أخبرنا عن ذلك.

    ** من أهم أعمالي كان عملي في إسبانيا من الرخام الأبيض ارتفاع 320سم حيث اختصرت الرأس واستبدلته بحركة اليدين اللتين دلتا على الرأس بفراغ ناسب الكتلة، والفكرة من العمل هي ذاكرة الجسد كما أسميته، ولاحظت أن وجود الرأس كان عبئاً على الفكرة حيث إنني كنت أتكلم بلسان المرأة ومعاناتها مع المجتمع وكيف ينظر للمرأة من خلال الجسد فقط.

    العمل النحتي هو ملك للفراغ: الهواء والضوء، وعندما يضيق الفراغ الخارجي يكون العمل النحتي صغيراً ما يلائم الفراغ المحيط به وهذا ينعكس على الرؤية للمتلقي وأنا أهوى النحت على الأعمال الكبيرة لأنها تخلد القيمة التعبيرية أكثر ويكون قد احتل مكاناً في الفراغ والمكان وتذوقه أكبر عدد من المتلقين، لكن اختبرت العمل بالحجم الصغير وهي تجربة أعتز بها لكن مشاريعي في الأغلب كانت بأحجام كبيرة سخرتها لمشروعي مع المرأة.


    * مسارات ومراحل كثيرة قطعتها ولكل مرحلة تفاصيل قد تختلف بين لمحة وأخرى، هل المشاريع القادمة امتداد لما سبق الفنان أنور رشيد في اسبانيا مع عمل نحتي نفذه بالملتقى أم سنكون أمام محاور جديدة؟

    ** ما أتمكن من تأكيده أن مليكتي لن تغادر عرشها وستبقى المرأة والبازلت فضاء أتحدى به أفكاري وكل الرؤى التي أرسمها وأحفرها على حجر أخلصت له سنوات طويلة، لكن مشروعي القادم يبقى رهين مشاعري ورؤيتي للحياة للمرأة، وحالة تقتضي التركيز عليها هنا دور الفنان الذي يجب أن يكون أميناً لحالات المحيط يتحدث بأدواته مع الحجر وقد يكون هذا الحجر هو مصدر الرؤية ويختار المنحوتة القادمة.

    الجدير بالذكر أن الفنان "أنور رشيد" من مواليد 1960 إجازة في الفنون الجميلة قسم النحت عام 1983 مدير معهد التربية الفنية التشكيلية والتطبيقية في "السويداء" شارك في العديد من المعارض الجماعية والملتقيات النحتية المحلية والدولية.
    لن اقول كل ما افكر به00 لكنني حتما سافكر في كل ما ساقوله
Working...
X