تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، شهد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي فعاليات حفل ختام المسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها السادسة عشرة والذي تم خلاله تكريم المتسابقين والفائزين بالمراكز العشرة الأولى في مسابقة القرآن الكريم. وقام سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد خلال حفل الختام بتكريم الداعية الإسلامي يوسف استيس الشخصية الإسلامية للجائزة والفائزين بالمراكز العشرة الأولى في المسابقة الدولية للقرآن الكريم، وتكريم الرعاة الذهبيين والرعاة المساهمين، وتكريم رئيس وأعضاء لجنة التحكيم. وحضر الحفل الذي نظمته جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي ومعالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم وعدد من الشيوخ وكبار الشخصيات ومديرو الدوائر المحلية وأعضاء السلك القنصلي المعتمدون لدى الدولة.

وقد فاز بالمركز الأول في المسابقة صالح خالد جاسم العبيد من الكويت ومنح جائزة مالية قدرها 250 ألف درهم، وفاز بالمركز الثاني البنجلاديشي عين العارفين ومنح 150 ألف درهم، وفاز بالمركز الثالث يعقوب ادم حسن من تشاد ومنح 100 ألف درهم.

كما فاز بالمركز الرابع المتسابق السوداني محمد عبد الله آدم اسحق، وبالمركز الخامس سامر موفق الكبيسي من العراق، وبالمركز السادس مكرر أسامة لصمر عبد العزيز من ليبيا، وبالمركز السادس مكرر عبد الرحمن أحمد محمد محمد من اليمن، وبالمركز الثامن مكرر أحمد بديع أحمد طه من فلسطين، وفاز بالمركز الثامن مكرر آدم حسن من الكاميرون، وفاز بالمركز العاشر مكرر عبد المجيد بن أحمد فلاته من السعودية وبالمركز العاشر مكرر عبد الرحمن عبد الرشيد شيخ من قطر.

وقال المستشار إبراهيم محمد بوملحه رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم: إن الجائزة لم تكن لتحقق ذلك التميز والانتشار لولا الدعم المادي والمعنوي من قيادة الدولة الرشيدة متمثلة في عطاء وتوجيهات واهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه مؤسس الجائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، وإخوانهما حكام الإمارات.

وأكد الدكتور سالم بن غرم الله بن محمد الزهراني، رئيس لجنة التحكيم، أن من مظاهر إكرام القرآن وحفظته، عقدَ المسابقات القرآنية بين الحفاظ ، تشجيعاً ودعماً لحفظه، وإكراماً لأهله، والمسابقات القرآنية في العالم الإسلامي كثيرة متعددة، وتُعَدُّ (المسابقة لدولية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم) ذروةَ تلك المسابقات، التي تطمح نفوس الحفاظ من كل البلاد إلى المشاركة فيها، نسأل الله أن يكتب الأجر لمنشئها ومؤسسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، وأن يجعلها في موازين حسناته.

واشتمل الحفل الختامي للجائزة على تلاوة عطرة من القرآن الكريم وكلمة اللجنة المنظمة للجائزة ألقاها المستشار إبراهيم محمد بوملحه، وعرض فيلم تسجيلي عن انجازات الجائزة في الفترة الأخيرة ومصحف الشيخ خليفة بن زايد ومركز الشيخ محمد بن راشد للمخطوطات القرآنية، كما اشتمل برنامج الحفل على كلمة للجنة التحكيم وكلمة للشخصية الإسلامية، وتكريم الرعاة وأعضاء لجنة تحكيم المسابقة الدولية للقرآن الكريم، وتكريم الفائزين بالمراكز العشرة الأولى.

أعمال مشهودة

وقال المستشار إبراهيم محمد بوملحه في كلمته: إن الجائزة، وبعون الله وتوفيقه، تمضي في طريق تحقيق إنجازاتها وأعمالها المشهودة على أكمل وجه، تعنى بتنمية الفكر الإسلامي والعمل الديني على منهاج من الوضوح والوسطية وخدمة كتاب الله الكريم وأهله وإبراز الوجه الحضاري للدولة في كل هذه المجالات المرتبطة بعملها على المستويين الداخلي والخارجي وما كان لها أن تحقق ذلك التميز والانتشار لولا الدعم المادي والمعنوي من قيادة الدولة الرشيدة متمثلة في عطاء وتوجيهات واهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه مؤسس الجائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، وإخوانهما حكام الإمارات الكرام، الذين لم يألوا جهداً ولا مالاً إلا وقدموه ويسروه للجائزة لتقوم بعملها في مجال خدمة القرآن الكريم وأهله وعلومه وفق ما يريدون ويبتغون.

وتابع: أيها الإخوة لقد حظيت الجائزة على مدى أعوامها وفي مثل هذه المناسبة الهامة من شهر رمضان بجمع مبارك من حفظة كتاب الله يصلون إلى أرض الدولة ليتنافسوا في أشرف وأجل ما يكون التنافس فيه، ألا وهو حفظ القرآن الكريم وترتيله، حيث صدحت أصواتهم ولهجت ألسنتهم بهذا الذكر الحكيم تعطر المدى وتستمطر الرحمات والبركات وتدفع الأذى في جو إيماني شغل أوقات الناس على مدى أيام المسابقة المباركة بهذا الترتيل والأصوات المباركة والتنافس الشريف الهادف إلى غاية رضى الرحمن ورضى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، بما يُقَدَّم من اهتمام بكتاب الله واحتفاء بأهله وتيسير السبل لتنافسهم في هذا المجال المبارك الميمون.

وقائع مباركة

وأضاف: لقد حضر هذه المنافسات جمع غفير من مواطني الدولة والمقيمين فيها وساهمت وسائل الإعلام وخاصة الفضائيات في نقل هذه المسابقة للجمهور في الداخل والخارج من المتابعين في شتى أقطار العالم.. لقد كانت دولة الإمارات من خلال هذه المنافسة ودبي خاصة حاضرة في قلوب الناس في كثير من أنحاء العالم الذين يتابعون هذه الوقائع المباركة بحب وشغف وبشكل يومي طوال أيام المسابقة، وهذا من توفيق الله لهذا البلد وقيادته وشعبه.. لقد قامت الجائزة بتوفير كل وسائل الراحة للمتسابقين من يوم وصولهم إلى مغادرتهم لكونهم أهل الله الحاملين في صدورهم آيات قرآنه العظيم ثم هم بالتالي ضيوف رئيس الدولة وأخيه نائبه وحكام الإمارات وشعب الإمارات عامة، لذلك كانوا خلال هذه الفترة في عيوننا وقلوبنا من بالغ الاهتمام بهم وتسهيل متطلبات إقامتهم.

وتابع: لقد اختارت الجائزة الداعية الأميركي المسلم الشيخ يوسف استس لمنحه جائزة الشخصية الإسلامية في هذه الدورة تقديراً من الجائزة للجهد الذي يقوم به في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ولما يتميز به من حوارات سمحة هادفة مما كان من نتيجته دخول جماعات من غير المسلمين في دين الله تعالى بعد قناعتهم بمميزات هذا الدين وسماحته وتلبيته الإيمانية لمتطلبات النفس البشرية وهدايتها إلى طريق الحق المستقيم الموصل إلى خيري الدارين.. لقد كان للشيخ يوسف استس بعد إسلامه وتفقهه في مجال الدعوة إلى الله ومعرفته كثيرا من مزايا وسجايا الإسلام مجالاً لتحقيق هذه الغاية السامية والخير العميم بالأسلوب الحسن والمناقشة البناءة الهادفة والمنطق العقلاني السمح بعيداً عن الشدة والتجريح والصدام مما لفت إليه عقول وقلوب من يدعوهم فآمن كثير منهم على يديه وذلك من توفيق الله تعالى له.

ثناء

تقدم بوملحه بجزيل الشكر والتقدير والثناء لراعي الحفل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، على رعايته هذه الفعاليات. وقدم الشكر لأعضاء اللجنة المنظمة والموظفين واللجان الفرعية وجميع المتطوعين ورعاة الجائزة الذين ساهموا ولا يزالون يساهمون في الجائزة باهتماماتهم ودعمهم وجميع وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة على جهودهم الطيبة في نقل فعاليات المسابقة بأبهى حلة إلى داخل الدولة وخارجها.



أهل الإسلام توافقوا على خدمة القرآن وتكريم حملته

قال الدكتور سالم بن غرم الله بن محمد الزهراني: إن القرآن الكريم هو مصدر التشريع الأول الذي هدى الله به عباده إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم، فقال تعالى: "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً"، فهو يهدي للتي أقوم في العقيدة والعبادة، والمعاملات والأخلاق، وفي كل مناحي الحياة، فمن تمسك به عصمه الله، ومن أعرض عنه وتركه قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، ومن ابتغى العزة في غيره أذله الله.

وأضاف أن أهل الإسلام قد توافقوا على خدمة القرآن العظيم وتكريم حملته، لأن ذلك من إجلال الله تعالى، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: « إن من إجلال الله إكرامَ ذي الشيبة المسلم وحاملِ القرآن غيرِ الغالي فيه ولا الجافي عنه ، وإكرامَ ذي السلطان المقسط ».

وقال: إن من مظاهر إكرام القرآن وحفظته، عقدَ المسابقات القرآنية بين الحفاظ ، تشجيعاً ودعماً لحفظه، وإكراماً لأهله، مشيرا إلى ان المسابقات القرآنية في العالم الإسلامي كثيرة متعددة، وتُعَدُّ (المسابقة الدولية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم) ذروةَ تلك المسابقات، التي تطمح نفوس الحفاظ من كل البلاد إلى المشاركة فيها، نسأل الله أن يكتب الأجر لمنشئها ومؤسسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، وأن يجعلها في موازين حسناته.



أكثر...