أخر الاخبار
أنت هنا: الرئيسية 2 فنون الأدب 2 كتبت الفنانة جومانا محمد..كطيرٍ يأوي إلى عشّه.. كطفلٍ يلوذُ بفراءِ جلدِ أمّه ..

كتبت الفنانة جومانا محمد..كطيرٍ يأوي إلى عشّه.. كطفلٍ يلوذُ بفراءِ جلدِ أمّه ..

لا يتوفر وصف للصورة.


Joumana Mohammad
‏٢٢ أبريل‏، الساعة ‏١:٥٢ م‏ · 
كطيرٍ يأوي إلى عشّه..
كطفلٍ يلوذُ بفراءِ جلدِ أمّه ..
طالبا” الدفءَ والغذاء والأمان ..
ألجأ إلى تلافيفِ الأرض ..وكل حضن فيها ..
لكلّ ركنٍ في الدنيا تراه عيناي ……
تجاويفِ الصخور ..جذوعِ الشجر المورق ..تراكمِ الغيم السابح في السماء ..صوت الريح ..والمطر المنهمر..النسيم الناعم ..الحشائش والنبات والحصى ..وكل ما يغطّي التراب ..
الجبال ..السماء ..البحار ..
الناس ..الأصوات ..التعابير ..
الضحك والبكاء ..
الحبّ ..الود ..العطاء..
العمل .. الصبح والمساء..
النوم والأحلام ..وبراءة الأطفال ..وحلم الأمهات ..
عيون الناس .. مستقبلهم .. آمالهم ..
البدر في السماء .. وأيضا الهلال ..
الليل والصيف .. والهدوء في المساء..
البيوت والمدارس .. الجوامع والكنائس ..
الشوارع والحدائق والساحات ..
حتى … السيارات ..
حتى …. الخدمات ..
وأيضاً الأمنيات ..
قبّعات .. ومظلات الشتاء..
وملابس الصيف الفضفاضة ..
وأحذية أقدامنا في كلّ المواسم..
إنتاج مصانعنا ..
الزيتون والقمح والفواكه والخضار..
الخبز .. الخبز .. شهوة الناس أجمعين ..
الراكعين والمصلين ..
في بيوت العبادة .. وفي دورهم لربّهم ساجدين . .
وكل .. كل المرضى ..
الأحرار في العالم والمسجونين ..
الأحياء والأموات والأقدار ..
كلّها كلّها الأقدار ..
ما عدا الحروب .. الدمار ..
كلّها ملاجئي .. .. ..
أنشدُ دفأها .. حضنها .. حنانها .. غذاءها..
أنشدُ منها الحياة …………………………
لكلّ جزء ثابت ..جامد ..متحرك..نابضة فيه عروق الحياة..
فكما وُلِدَتْ فيها الحياة ؟
لِتُنهِ حياتها ……
الأقدار .
جومانا محمد
1 /2009/

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*