أخر الاخبار
أنت هنا: الرئيسية 2 سينما ومسرح 2 تشرح القضية الفلسطينية للعالم أفلام رسوم متحركة وتحيي ذكرى نضال مانديلا..- مشاركة:إيمان محمد

تشرح القضية الفلسطينية للعالم أفلام رسوم متحركة وتحيي ذكرى نضال مانديلا..- مشاركة:إيمان محمد

فيلم البرج جسد أحلام وآلام ملايين اللاجئين الفلسطينيين الحالمين بالعودة لبلادهم (مواقع التواصل)
فيلم البرج جسد أحلام وآلام ملايين اللاجئين الفلسطينيين الحالمين بالعودة لبلادهم (مواقع التواصل)

إيمان محمد-الجزيرة نت

 النضال، والعودة للوطن، والتحرر من الاحتلال والعنصرية والاضطهاد جمعت فيلمي “البرج” و”الدولة ضد مانديلا والآخرين”، اللذين بمثابة وسيلة لجأ إليها مخرجا هذين العملين لتوثيق أحداث تاريخية مهمة وفارقة، سواء في فلسطين أو في القارة السمراء.

ورغم أن أحداث الفيلمين ليست جديدة في أغلبها، فإنها فرصة للأجيال الجديدة للتعرف على تاريخ من المعاناة والنضال، والبحث عن معاني “الحرية، والإنسانية، والوطن الآمن”.

حلم العودة
- “كيف بتطلعي على واحد خسر كل شيء؟”
“بشفق عليه”.
- “احنا ماكنش بدنا شفقة من حدا كان بدنا نرجع على بلادنا”.

حوار بسيط ضمن أحداث فيلم “البرج” اختصر مطلب الشعب الفلسطيني بعد سبعين عاما من النكبة والاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم.


الطفلة وردي تتجول في أزقة المخيم للتعرف على حكايات اللاجئين (مواقع التواصل)
الطفلة وردي تتجول في أزقة المخيم للتعرف على حكايات اللاجئين (مواقع التواصل)

الفيلم إنتاج نرويجي سويدي فرنسي للمخرج النرويجي ماتس غرود في أول أفلامه الطويلة، والذي قرر أن يعيش في مخيم برج البراجنة في لبنان لمدة عام كامل؛ ليتعرف على أهالي المخيم عن قرب، ويتعايش مع تفاصيلهم اليومية.. ماذا يأكلون؟ وكيف يخططون للمستقبل؟ وكيف تتوارث الأجيال “مفتاح العودة للوطن؟” وما رؤية أجيال متعاقبة ومختلفة للقضية الفلسطينية؟ وكيف عانى كل جيل من أجل تحقيق الحلم؟

اختار غرود “التحريك” ليكون تكنيك الأحداث مستخدما تقنية “التوقف” (stop motion) في أغلب المشاهد، في حين لجأ إلى تقنية “ثنائية الأبعاد” لينقلنا إلى الماضي ومشاهد النكبة وطرد الفلسطينيين من أرضهم، وهو ما وفق فيه لإبراز الفرق في التفاصيل خلال سنوات طويلة.

يبدأ الفيلم بشخصية الطفلة وردي (11 عاما) التي ولدت في المخيم وتعيش مع أسرتها، ولصغر سنها لم تكن تفهم الكثير عن عائلتها، إلا أن الأمر تغير بعد أن أعطاها الجد مفتاح منزلهم في الجليل، فتشعر بالخوف على جدها من أن يكون قد فقد الأمل، وتقرر البحث عن هذا الأمل حتى لا يموت جدها.

ووفق غرود في رحلة سرد القصة عبر بحث وردي عن الأمل المفقود لإنقاذ الجد، فمع كل نقطة في المخيم الذي تعيش فيه تبدأ التعرف على تفاصيل أسرتها بأجيال مختلفة ومشاعر متضاربة؛ بين الإحباط والانسحاب والمقاومة.

فالجد لطفي الذي كان ينتمي للمقاومة الفلسطينية الشعبية يبدأ سرد تفاصيل التعذيب الذي تعرض له، والذي تسبب في يأس شديد رغم إيمانه بالقضية. وعلى العكس كانت العمة حنان النابضة بالحياة، والتي تفضل مواجهة القصف بدل الاختباء في ظلام الملاجئ التي كانوا يختبئون فيها أثناء غارات العدو.

ومن مكان لآخر، تكتشف وردي مزيدا من الحكايات ومزيدا من التفاصيل حتى تصل في النهاية لعمها المعروف “برجل الحمام”، الذي تبدلت حياته من حب الرقص والغناء والبهجة، إلى شخصية منعزلة يعيش مع الحمام بعيدا عن الأشخاص، بعد أن أصيب بصدمة نفسية لمقتل صديق طفولته أمام عينيه.

ونجح غرود -رغم تعاطفه الواضح مع اللاجئين الفلسطينيين وساكني المخيم- في الابتعاد بفيلمه عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكله السياسي المباشر، وركز على التجربة الإنسانية البسيطة للغاية؛ فكثير من التفاصيل والأحداث التي وردت في الفيلم معروفة تاريخيا، لكنها مادة جديدة وغنية للجمهور غير العربي وللأجيال العربية الجديدة التي لم تتح لها الفرصة لمعايشة القضية بتفاصيلها.


الفيلم الوثائقي "الدولة ضد مانديلا والآخرين" اعتمد على الرسوم المتحركة بصورة كبيرة (مواقع التواصل)
الفيلم الوثائقي “الدولة ضد مانديلا والآخرين” اعتمد على الرسوم المتحركة بصورة كبيرة (مواقع التواصل)

رفاق الحرية
البطولة ليست فردية، وكثيرا ما تظلم قصص التاريخ الأسماء غير اللامعة، وهو ما حدث بالفعل لرفاق نيلسون مانديلا في رحلته وكفاحه ضد التفرقة والفصل العنصري اللذين استهدفا أصحاب البشرة الداكنة في جنوب أفريقيا على مدى عقود من القرن العشرين.

هذا ما يؤكده الفيلم الوثائقي الفرنسي “الدولة ضد مانديلا والآخرين”، الذي يقول إن النضال ليس فكرة فردية، وإن التاريخ في كثير من الأحيان يظلم الكثيرين، لذلك قرر صناع الفيلم المخرجان نيكولا شامبو وجيل بورت التركيز على مانديلا ورفاقه الثمانية من خلال المحاكمة الشهيرة والاستجواب القاسي الذي تعرضوا له من خلال الأحداث.

ويعتمد الفيلم على عنصرين أساسيين: الأول الرسوم المتحركة لمشاهد المحكمة، وحتى الشهادات الحية والحقيقية لمن عاصروا المحاكمة، وهي المجازفة التي راهن عليها صناع الفيلم، والتصوير مع أشخاص متقدمين في العمر قد يتوفى أي شخص منهم أثناء التصوير مما يؤثر على الأحداث.

هذا بالإضافة إلى التسجيلات الصوتية التي استطاع نيكولا شامبو تجميعها خلال ما يقرب من 15 عاما وخطابات نادرة لمانديلا ورفاقه.

ونجح الفيلم أيضا في الخروج من مظنة التحيز؛ فكان ناقلا للحقيقة كما هي، فلم ينكر مانديلا ورفاقه اللجوء للعنف الذي اعتبروه حتميا، فبدونه لم يكن هناك سبيل للشعب الأفريقي لينجح في الكفاح ضد عنصرية أصحاب البشرة البيضاء، بعد أن أغلقت كل الطرق القانونية أمامهم.

كما تسرد الأحداث بعض مظاهر الظلم وتلفيق التهم من أجل الحكم على مانديلا ورفاقه بالإعدام، وهو الحكم الذي تم تخفيفه للسجن المؤبد.

جدير بالذكر أن عرض الفيلم تزامن مع الاحتفال بالذكرى المئوية لميلاد نيلسون مانديلا.

المصدر : الجزيرة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>