![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : [1] | |
![]() ![]() ![]() ![]()
|
بيت بوس قرية في صنعاء من اليمن السعيد - بالصور
منطقة في صنعاء لقرية بيت بوس "بيت بوس".. القرية اليمنية التي تسبح في عالم من خيال أيمن أبو شادي ![]() ![]() ![]() تطل منازلها علي حقول زراعية، اختفي معظمها بفعل التوسع العمراني لمدينة صنعاء، وتقع فوق سطح تل صخري صغير ساعدها علي أن تبقي صامدة حتي اليوم، لتكون شاهدة ليس علي خصوصية القيمة الحضارية للقرية اليمنية، بل علي فداحة المأساة التي ترتكبها المدينة اليمنية الحديثة في العمق التاريخي الحضاري لضواحيها.. ففي أقصي جنوب غرب مدينة صنعاء، تنتصب قرية "بيت بوس" بكبرياء أسطوري، يبقي عبرقية التكوين والتشكيل والتصميم.. مما حدا بنا لأن نتعرف عليها في غمرة ما تعانيه من تجاهل وإهمال، نال من إشراقة وجهها وبهاء ابتسامتها. فقرية "بيت بوس"، والتي يعود تاريخها إلي أكثر من ألف عام، تطل علي واد يضم مجموعة من الحقول الزراعية، يملكها سكان هذه القرية، الذين شيدوا بيوتهم علي هذا المرتفع باعتبارها حصناً منيعًا، وتتكون القرية من أكثر من مائتي بيت، ترتفع ما بين طابقين وأربعة طوابق، وتتوزع بشكل شبه دائري علي سطح التل، الذي تصل مساحته إلي نحو كيلو متر مربع، وله شكل شبه بيضاوي ينتصب طرفه الشرقي في مقدمة القرية المطلة حالياً علي مساحة خضراء، باتت صغيرة جداً، هي ما تبقت من الحقول الزراعية، التي كانت تشكل وادياً خاصاً بهذه القرية، وهو الوادي الذي اختفي بفعل التوسع العمراني لمدينة صنعاء، فصارت القرية تطل علي منظر يحتوي مساحة كبيرة من الحي السكني الحديث للعاصمة.. وصار الامتداد العمراني الجديد لهذا الحي الكبير في هذه المنطقة، يحمل اسم "بيت بوس"، وهو الاسم الذي اشتهر به هذا الحي علي حساب شهرة اسم هذه القرية، التي قد يجهل معظم سكان هذ الحي الجديد حقيقة الاسم، وربما يجهلون أن ثمة قرية تاريخية عريقة بهذا الاسم، تجاورهم وتنتصب علي تلك القمة التي تظهر من أطراف هذا الحي في منظر يخلب الألباب. ولكن هذا التجاهل الذي تعانيه القرية، ربما كتب بدايته أهلها الذين هجروا مساكنها، بعد أن باعوا أراضيهم الزراعية واستبدلوها ببيوت حديثة في الأحياء الجديدة لصنعاء، ومع القوت لم يعد هناك أحد من سكان القرية باستثناء بضع عائلات تسكن بضع بيوتها، وحتي هؤلاء ليسوا من أهلها بل نازحين إليها لتبقي معظم بيوتها مأوي للخراب، وتمثل اليوم مشروع أطلال قرية كانت هنا. هذه القرية التي تتموضع، هنا، علي رأس مرتفع صخري في منظر يقدمها كأنها لوحة زيتية لمنحوتة فنية، لم تفقد في غمرة تقلبات الأحوال والأزمان بريق سحرها الذي يجذب أيها زواراً من أقاصي المعمورة، بينما صار لا يعرفها الكثير من أهلها، للأسف الشديد. وأنت تقترب من القرية مخترقاً أكواماً من المباني الإسمنتية أسفل هذا الجبل، يكون شوقك لرؤيتها قد بلغ مداه، خصوصاً مع فتنة المشهد الذي تتجلي عليه القرية من بعيد كأنها بتموضعها علي هذا التل وبهذه الهيئة والإطلالة، لم تمل التلويح للقادمين إلها مبتجة كأنها تنتظر قادماً لتروي له حكايتها الخالدة، لعله ينقذ أسطورتها من الضياع، إنه منظر يعود بنا إلي عالم الأساطير حقاً منظر هذه القرية، الأنيق برونقه وهيئته الحسنة وموقعه البديع. وقد صرت أسفل هذا المرتفع الصخري، الذي تنتصب علي هامته بيوت هذه القرية الجميلة، توقفت، علي جانب من الطريق الإسفلتي، الذي يمر أسفل منها شرقا، وترجلت من السيارة لأقف في أحد الحقول الزراعية، متملياً في جبين هذه القرية الشامخة، بعناد تحدت من خلال صروف الزمان وتحولات المكان فبقيت عصية علي الانهيار والاندثار، علي الرغم مما تعانيه من إهمال وتجاهل كدر اشراقة وجهها فبات الؤس، للأسف، ملمحاً بارزاً في تضاريس جمالها الذي كان. وقد اختلف الرواة في تحديد أصل تسمية هذه القرية بـ "بيت بوس" إلا أن المتفق عليه في اليمن، أن كلمة بيت عندما ترتبط بمكان، فهي تعني أن هذا المكان (القرية) قد سكنه قديماً عائلة سميت القرية باسمها، أما كلمة (بوس) فهناك من الرواة من قال إنها تعود إلي بوس بن شر جبيل، وهو أحد ملوك مملكة حمير في تاريخ اليمن القديم، وكان أول من شيد قلعة عظيمة علي هذا التل، وتم استغلال شواهدها وآثارها في تشييد منازل قرية سميت بالاسم نفسه في مرحلة تاريخية لاحقة. بينما تقول رواية أخري إن اسم هذه القرية أو الحصن يعود إلي "بوس" وهو اسم يهودي يمني يقال إنه كان أول من سكن هذه المنطقة الجبلية، وعمر فيها البيوت، وأصبحت لاحقا من أهم المناطق، التي سكنها وتجمع فيها اليهود في اليمن، واستقر فيها يهود صنعاء، الذين اشتهروا بمنازلهم ذات السقوف المعروفة. وبين هذه وتلك رواية ثالثة، تقول إن المنطقة سكنتها، مثل كثير من القري اليمنية، عائلات مسلمة ويهودية، تناثرت بيوتهم علي التل وفي الوادي إلي أن غادرها اليهود، مع مغادرة الكثير منهم اليمن إلي فلسطين المحتلة في أربعينيات القرن الماضي بعد أن باعوا مساكنهم للمسلمين، وعلي هوامش هذه الروايات روايات أخري عديدة لم تؤكدها دراسات ومصادر علمية حتي اليوم، وهو ما يعكس وجها آخر من وجوده الإهمال الذي يعانيه كثير من المعالم والمواقع والقري التاريخية في اليمن. وحين تحاول الصعود باتجاه بوابة القرية، يلفت انتباهك البيوت المتناثرة قبالة القرية عند سفح التل المقابل من الغرب، حيث توجد آثار سد قديم، تتشكل بوابة القرية من منظومة معمارية متكاملة مرتبطة بسور غير مكتمل، وكان لها باب من ضلفتين خشبيتين، وعلي ما يبدو كان لها حراس وعاملون علي تنظيم عملية الدخول والخروج، بدليل بيوت الحراسة التي مازال بعض أبراجها منتصباً حتي اليوم، في بعض حواف المرتفع الصخري، وهو ما يوحي بأهمية المرحلة التاريخية التي عاشتها القرية. وعلي مقربة من هذه البوابة، وعقب أن تتجاوزها إلي الداخل ستجد علي اليمين آثار بئر عميقة قيل إنها كانت مصدر مياه الشرب لسكان القرية، وتؤدي البوابة إلي طريق ترتفع، وتنحرف بك يساراً لتضعك علي سطح الجبل، الذي شيدت عليه البيوت، التي تتجلي لك ضاحكة باكية في الوقت ذاته، وعبر فناء يتوسط القرية يمكنك التنقل بسهولة بين أطرافها، عبر ممرات صممت بعناية فائقة، وتؤدي جميعها إلي طريق مفتوح، فمثلاً عندما وصل بنا أحد هذه الممرات إلي حافة الجبل حيث انقطع الطريق، فوجئنا بأن ثمة طريق يمر تحت أحد البيوت، والعجيب أن هذا الممر قد وصل بنا إلي ممر آخر تحت بيت كبير تنفتح عليه أبواب دكاكين صغيرة من الجانبين، قيل لنا إنه كان يوجد هناك السوق الخاص بالقرية.. ومن مبني السوق إلي مبان أخري، كانت تستحق مخازن عامة لكل عائلات القرية، تحفظ محاصيل مزروعاتهم، إلي وقت الحاجة إليها في فترات القحط والجدب، والأكثر إثارة للدهشة نظام التصريف الصحي لمخلفات المنازل، إذا كانت مصممة بطريقة تضمن بقاء البيوت والقرية نظيفة عليلة الهواء. وخلال زيارتنا لبعض المنازل من الداخل، وجدناها موزعة ومصممة بشكل أكثر إدهاشاً، وكم هو المنتظر ساحر من إحدي نوافز بيوتها، منظر مختلف حقاً لمدينة صنعاء الجديد، ولما بقي من مساحات خضراء محيطة بالقرية.. لذا بدأت الحكومة تستشعر الأهمية التاريخية والسياحية للقرية مؤخراً، لكنها لم تقم بأي فعل يضع حداً لما تعانيه هذه القرية من إهمال واندثار، وبما يسهم في استغلال أهميها السياحية وقيمتها الحضارية، وهو أمر يجعل القرية حالياً في أمس الحاجة إلي خطة إنقاذ حكومية عاجلة في سياق مشروع استثماري سياحي كبير، ولا ضير لو تم اعتبار سكانها الأصليين شركاء في هذا المشروع، ولعل هذا الأمل كان عزاؤنا ونحن نغادر القرية والحسرة تكاد تخنقنا علي ما صار عليه حالها من إهمال وخراب. الملك الحميري بوس بن شرحبيل: اختلف الرواة في تحديد أصل تسمية هذه القرية بـ(بيت بوس)؛إلا أن المتفق عليه في اليمن أن كلمة بيت عندما ترتبط باسم فهي تعني عائلة فلان...وعندما ترتبط بمكان فهي تعني أن هذا المكان (القرية) قد سكنه قديماً عائلة سُميت القرية باسمها...أما كلمة (بوس) فهناك من الرواة من قال انه يعود إلى"بوس بن شرحبيل"،وهو أحد ملوك مملكة حمير في تاريخ اليمن القديم،وكان أول من شيَّد قلعة عظيمة على هذا التل،وتم استغلال شواهدها وآثارها في تشييد منازل قرية سميت بنفس الاسم في مرحلة تاريخية لاحقة. بينما تقول رواية أخرى إن اسم هذه القرية أو الحصن يعود إلى "بوس"،وهو اسم يهودي يمني يقال انه كان أول من سكن هذه المنطقة الجبلية،وعمر فيها البيوت،وأصبحت لاحقاً من أهم المناطق التي سكنها وتجمع فيها اليهود في اليمن ،واستقر فيها يهود صنعاء الذين اشتهروا بمنازلهم ذات السقوف المعروفة. وبين هذه وتلك رواية ثالثة تقول إن المنطقة سكنتها،مثل كثير من القرى اليمنية،عائلات مسلمة ويهودية،تناثرت بيوتهم على التل وفي الوادي إلى أن غادرها اليهود مع مغادرة الكثير منهم اليمن إلى فلسطين المحتلة في أربعينيات القرن الماضي بعد أن باعوا مساكنهم للمسلمين...وعلى هوامش هذه الروايات روايات أخرى عديدة– للآسف- لم تؤكدها دراسات ومصادر علمية حتى اليوم،وهو ما يعكس وجهاً آخر من وجوه الإهمال الذي يعانيه كثير من المعالم والمواقع والقرى التاريخية في اليمن... عوداً إلى رحلتنا إلى هذه القرية الجميلة...حيث صرنا الآن في الجبل المقابل لها ونستعد للنزول منه باتجاه بوابة القرية...فعلى هذا الجبل تجاوزنا الطريق الإسفلتي إلى طريق مرصوفة بالأحجار انحدرنا منها إلى أسفل لنتوقف في فناء أمام مدخل القرية...:هذا المدخل الذي لا يمكن دخول القرية منه إلا مشياً على الأقدام،فقد صُمم وبني لدخول البشر والحيوانات فقط... وأنت تصعد باتجاه بوابة القرية عبر طريق مرصوف بالأحجار يلفت انتباهك البيوت المتناثرة قبالة القرية عند سفح التل المقابل من الغرب حيث يوجد آثار سد قديم... تتشكل بوابة القرية من منظومة معمارية متكاملة مرتبطة بسور غير مكتمل ،وكان لها باب من ضلفتين خشبيتين،وعلى ما يبدو كان لها حراسا وعاملين على تنظيم عملية الدخول والخروج،بدليل بيوت الحراسة التي مازال بعض أبراجها منتصباً حتى اليوم في بعض حواف المرتفع الصخري،وهو ما يوحي بأهمية المرحلة التاريخية التي عاشتها القرية . على مقربة من هذه البوابة،وعقب أن تتجاوزها إلى الداخل ستجد على اليمين آثار بئرٍ عميق قيل إنها كانت مصدر مياه الشرب لسكان القرية. تؤدي البوابة إلى طريق ترتفع وتنحرف بك يسارا لتضعك على سطح الجبل الذي شيدت عليه البيوت التي تتجلى لك ضاحكة باكية في ذات الوقت .. وعبر فناء يتوسط القرية يمكنك التنقل بسهولة بين أطرافها عبر ممرات صممت بعناية فائقة وتؤدي جميعها إلى طريق مفتوح...فمثلا عندما وصل بنا احد هذه الممرات إلى حافة الجبل حيث انقطع الطريق فوجئنا بان ثمة طريق يمر تحت احد البيوت...والعجيب أن هذا الممر قد وصل بنا إلى ممر آخر تحت بيت كبير وكان ممر واسع تنفتح عليه أبواب دكاكين صغيرة من الجانبين،قيل لنا انه كان يوجد هنا السوق الخاص بالقرية... من مبنى السوق إلى مبان أخرى كانت تُستحق مخازن عامة لكل عائلات القرية تحفظ محاصيل مزروعاتهم إلى وقت الحاجة إليها في فترات القحط والجدب...والأكثر إثارة للدهشة نظام التصريف الصحي لمخلفات المنازل إذ كانت مصممة بطريقة تضمن بقاء البيوت والقرية نظيفة عليلة الهواء ... وخلال زيارتنا لبعض المنازل من الداخل وجدناها موزعة ومصممة بشكل أكثر إدهاشا...وكم هو المنظر ساحراً من إحدى نوافذ بيوتها..:منظرٌ مختلفٌ حقاً لمدينة صنعاء الجديدة ،ولما بقي من مساحات خضراء محيطة بالقرية.. المصدر: موقع ومنتديات المفتاح fdj f,s rvdm td wkuhx lk hgdlk hgsud] - fhgw,v hgsud] fhgw,v wkuhx |
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| اليمن, السعيد, بالصور, صنعاء, قرية |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| اليمن: مقتل شخص في انفجار عبوة ناسفة في صنعاء | rehab | المفتاح الإعلامي | 0 | 07-15-2012 02:52 PM |
| صنعاء ترصد مخططاً لفصل جنوب اليمن عن الشمال | ياسمينة دمشق | عالم الصحافة | 0 | 06-25-2012 02:40 AM |
| صنعاء ترصد مخططاً لفصل جنوب اليمن عن الشمال | ياسمينة دمشق | عالم الصحافة | 0 | 06-25-2012 02:12 AM |
| أفغانستان «اليمن السعيد» | المفتاح | عالم الصحافة | 0 | 05-28-2012 10:51 PM |
| مناظرطبيعيه من ارض اليمن السعيد | أيمن الاسعد | عالم السياحة | 3 | 12-19-2010 10:17 PM |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|