إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

انهيار الرأسمالية.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • انهيار الرأسمالية.



    أولا:



    الرأسمــاليـــة

    التعــريف:

    الرأسمالية نظام اقتصادي ذو فلسفة اجتماعية وسياسية يقوم على أساس تنمية الملكية الفردية والمحافظة عليها، متوسعاً في مفهوم الحرية، ولقد ذاق العالم بسببه ويلات كثيرة، وما تزال الرأسمالية تمارس ضغوطها وتدخلها السياسي والاجتماعي والثقافي وترمي بثقلها على مختلف شعوب الأرض.



    التأسيـــس وأبــرز الشخصيـــات:

    - كانت أوروبا محكومة بنظام الإمبراطورية الرومانية التي ورثها النظام الإقطاعي.

    - لقد ظهرت ما بين القرن الرابع عشر والسادس عشر الطبقة البورجوازية تالية لمرحلة الإِقطاع ومتداخلة معها.

    - تلت مرحلة البورجوازية مرحلة الرأسمالية وذلك منذ بداية القرن السادس عشر ولكن بشكل متدرج.

    - فلقد ظهرت أولاً الدعوة إلى الحرية وكذلك الدعوة إلى إنشاء القوميات اللادينية والدعوة إلى تقليص ظل البابا الروحي.

    - ظهر المذهب الحر (الطبيعي) في النصف الثاني من القرن الثامن عشر في فرنسا حيث ظهر الطبيعيون ومن أشهر دعاة هذا المذهب:

    1- فرانسوا كيزني (1694 - 1778) ولد في فرساي بفرنسا، وعمل طبيباً في بلاط لويس الخامس عشر، لكنه اهتم بالاقتصاد وأسس المذهب الطبيعي، نشر في سنة (1756م) مقالين عن الفلاحين وعن الجنوب، ثم أصدر في سنة (1758م) الجدول الاقتصادي وشبَّه فيه تداول المال داخل الجماعة بالدورة الدموية، قال ميرابو حينذاك عن هذا الجدول بأنه: "يوجد في العالم ثلاثة اختراعات عظيمة هي الكتابة والنقود والجدول الاقتصادي".

    2- جون لوك (1632-1704) صاغ النظرية الطبيعية الحرة حيث يقول عن الملكية الفردية: "وهذه الملكية حق من حقوق الطبيعة وغريزة تنشأ مع نشأة الإِنسان، فليس لأحد أن يعارض هذه الغريزة".

    3- ومن ممثلي هذا الاتجاه أيضاً تورجو وميرابو وجان باتست ساي وباستيا.

    - ظهر بعد ذلك المذهب الكلاسيكي الذي تبلورت أفكاره على أيدي عدد من المفكرين الذين من أبرزهم:

    - آدم سميث (1723-1790) وهو أشهر الكلاسيكيين على الإِطلاق، ولد في مدينة كيركالدي في اسكوتلنده، ودرس الفلسفة، وكان أستاذاً لعلم المنطق في جامعة جلاسجو، سافر إلى فرنسا سنة (1766م) والتقى هناك أصحابَ المذهب الحر. وفي سنة (1776م) أصدر كتابه (بحث في طبيعة وأسباب ثروة الأم) هذا الكتاب الذي قال عنه أحد النقاد وهو (أدمون برك): "إنه أعظم مؤلف خطه قلم إنسان".

    - دافيد ريكاردو (1772-1823) قام بشرح قوانين توزيع الدخل في الاقتصاد الرأسمالي، وله النظرية المعروفة باسم "قانون تناقص الغلة" ويقال عنه إنه كان ذا اتجاه فلسفي ممتزج بالدوافع الأخلاقية لقوله: "إن أي عمل يعتبر منافياً للأخلاق ما لم يصدر عن شعور بالمحبة للآخرين".

    - روبرت مالتوس (1766-183) اقتصادي إنجليزي كلاسيكي متشائم صاحب النظرية المشهورة عن السكان إذ يعتبر أن عدد السكان يزيد وفق متوالية هندسية بينما يزيد الإِنتاج الزراعي وفق متوالية حسابية كما سيؤدي حتماً إلى نقص الغذاء والسكن.

    - جون استيوارت مل (1806-1873) يعدُّ حلقة اتصال بين المذهب الفردي والمذهب الاشتراكي فقد نشر سنة (1836م) كتابه (مبادئ الاقتصاد السياسي).

    - اللورد كينز (1946-1883) صاحب النظرية التي عرفت باسمه والتي تدور حول البطالة والتشغيل والتي تجاوزت غيرها من النظريات إذ يرجع إليه الفضل في تحقيق التشغيل الكامل للقوة العاملة في المجتمع الرأسمالي، وقد ذكر نظريته هذه ضمن كتابه (النظرية العامة في التشغيل والفائدة والنقود) الذي نشره سنة 1936م.

    - دافيد هيوم (1711-1776م) صاحب نظرية النفعية التي وضعها بشكل متكامل والتي تقول بأن "الملكية الخاصة تقليداتبعه الناس وينبغي عليهم أن يتبعوه لأن في ذلك منفعتهم".

    - أدمون برك من المدافعين عن الملكية الخاصة على أساس النظرية التاريخية أو نظرية تقادم الملكية.



    الأفـــكار والمعتقــدات:

    1- أســس الرأسماليــة:

    - البحث عن الربح بشتى الطرق والأساليب إلا ما تمنعه الدولة لضرر عام كالمخدرات مثلاً.

    - تقديس الملكية الفردية وذلك بفتح الطريق لأن يستغل كل إنسان قدراته في زيادة ثروته وحمايتها وعدم الاعتداء عليها وتوفير القوانين اللازمة لنموها واطرادها وعدم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية إلا بالقدر الذي يتطلبه النظام العام وتوطيد الأمن.

    - المنافسة والمزاحمة في الأسواق.

    - نظام حرية الأسعار وإطلاق هذه الحرية وفق متطلبات العرض والطلب، واعتماد قانون السعر المنخفض في سبيل ترويج البضاعة وبيعها.



    2- أشكال رأسمــالية:

    - الرأسمالية التجارية التي ظهرت في القرن السادس عشر إثر إزالة الإِقطاع، إذ أخذ التاجر يقوم بنقل المنتجات من مكان إلى آخر حسب طلب السوق فكان بذلك وسيطاً بين المنتج والمستهلك.

    - الرأسمالية الصناعية التي ساعد على ظهورها تقدم الصناعة وظهور الآلة البخارية التي اخترعها جيمس وات سنة 1770م والمغزل الآلي سنة 1785م مما أدى إلى قيام الثورة الصناعية في إنجلترا خاصة وفي أوروبا عامة إبان القرن التاسع عشر. وهذه الرأسمالية الصناعية تقوم على أساس الفصل بين رأس المال وبين العامل، أي بين الإِنسان وبين الآلة.

    - نظام الكارتل الذي يعني اتفاق الشركات الكبيرة على اقتسام السوق العالمية فيما بينها مما يعطيها فرصة احتكار هذه الأسواق وابتزاز الأهالي بحرية تامة. وقد انتشر هذا المذهب في ألمانيا واليابان.

    - نظام الترست والذي يعني تكوين شركة من الشركات المتنافسة لتكون أقدر في الإِنتاج وأقوى في التحكم والسيطرة على السوق.



    3- أفــكار ومعتقـدات أخــرى:

    - إن المذهب الطبيعي الذي هو أساس الرأسمالية يدعو إلى أمور منها:

    - الحياة الاقتصادية تخضع لنظام طبيعي ليس من وضع أحد حيث يحقق بهذه الصفة نمواً للحياة وتقدماً تلقائياً لها.

    - يدعو إلى عدم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية وأن تقصر مهمتها على حماية الأفراد والأموال والمحافظة على الأمن والدفاع عن البلاد.

    - الحرية الاقتصادية لكل فرد حيث إن له الحق في ممارسة واختيار العمل الذي يلائمه وقد عبروا عن ذلك بالمبدأ المشهور: "دعه يعمل دعه يمر".

    - إن إيمان الرأسمالية بالحرية الواسعة أدى إلى فوضى في الاعتقاد وفي السلوك مما تولدت عنه هذه الصراعات الغربية التي تجتاح العالم معبرة عن الضياع الفكري والخواء الروحي.

    - إن انخفاض الأجور وشدة الطلب على الأيدي العاملة دفع الأسرة لأن يعمل كل أفرادها مما أدى إلى تفكك عرى الأسرة وانحلال الروابط الاجتماعية فيما بينها.

    - من أهم آراء سميث أن نمو الحياة الاقتصادية وتقدمها وازدهارها إنما يتوقف على الحرية الاقتصادية.

    - وتتمثل هذه الحرية في نظره بما يلي:

    - الحرية الفردية التي تتيح للإِنسان حرية اختيار عمله الذي يتفق مع استعداداته ويحقق له الدخل المطلوب.

    - الحرية التجارية التي يتم فيها الإِنتاج والتداول والتوزيع في جو من المنافسة الحرة.

    - يرى الرأسماليون بأن الحرية ضرورية للفرد من أجل تحقيق التوافق بينه وبين المجتمع، ولأنها قوة دافعة للإِنتاج، لكونها حقاً إنسانياً يعبر عن الكرامة البشرية.

    يتبع
    اللهم اجعلني خيرا مما يظنون
    ولاتؤاخذني بما يقولون
    واغفر لي مالا يعلمون

  • #2
    رد: انهيار الرأسمالية.


    - عيوب الرأسمالية:

    - الرأسمالية نظام وضعي يقف على قدم المساواة مع الشيوعية وغيرها من النظم التي وضعها البشر بعيداً عن منهج الله الذي ارتضاه لعباده ولخلقه من بني الإِنسان.

    - الأنانية: حيث يتحكم فرد أو أفراد قلائل بالأسواق تحقيقاً لمصالحهم الذاتية دون تقدير لحاجة المجتمع أو احترام للمصلحة العامة.

    - الاحتكار: إذ يقوم الشخص الرأسمالي باحتكار البضائع وتخزينها حتى إذا ما فقدت من الأسواق نزل بها ليبيعها بسعر مضاعف يبتز فيه المستهلكين الضعفاء.

    - لقد تطرفت الرأسمالية في تضخيم شأن الملكية الفردية كما تطرفت الشيوعية في إلغاء هذه الملكية.

    - المزاحمة والمنافسة: إن بنية الرأسمالية تجعل الحياة ميدان سباق مسعور إذ يتنافس الجميع في سبيل إحراز الغلبة، وتتحول الحياة عندها إلى غابة يأكل القوي فيها الضعيف، وكثيراً ما يؤدي ذلك إلى إفلاس المصانع والشركات بين عشية وضحاها.

    - ابتزاز الأيدي العاملة: ذلك أن الرأسمالية تجعل الأيدي العاملة سلعة خاضعة لمفهومي العرض والطلب مما يجعل العامل معرضاً في كل لحظة لأن يُستبَدل به غيره ممن يأخذ أجراً أقل أو يؤدي عملاً أكثر أو خدمة أفضل.

    - البطالة: وهي ظاهرة مألوفة في المجتمع الرأسمالي، وتكون شديدة البروز إذا كان الإِنتاج أكثر من الاستهلاك مما يدفع بصاحب العمل إلى الاستغناء عن الزيادة في هذه الأيدي التي تثقل كاهله.

    - الحياة المحمومة: وذلك نتيجة للصراع القائم بين طبقتين إحداهما مبتزة يهمها جمع المال من كل السبل وأخرى محرومة تبحث عن المقومات الأساسية لحياتها، دون أن يشملها شيء من التراحم والتعاطف المتبادل.

    - الاستعمار: ذلك أن الرأسمالية بدافع البحث عن المواد الأولية، وبدافع البحث عن أسواق جديدة لتسويق المنتجات تدخل في غمار استعمار الشعوب والأمم استعماراً اقتصادياً أولاً وفكرياً وسياسياً وثقافياً عامة، وذلك فضلاً عن استرقاق الشعوب وتسخير الأيدي العاملة فيها لمصلحتها.

    - الحروب والتدمير: فلقد شهدت البشرية ألواناً عجيبة من القتل والتدمير وذلك نتيجة
    طبيعية للاستعمار الذي أنزل بأمم الأرض أفظع الأهوال وأشرسها.

    - الرأسماليون يعتمدون على مبدأ الديمقراطية في السياسة والحكم، وكثيراً ما تجنح الديمقراطية مع الأهواء بعيدة عن الحق والعدل والصواب.

    - إن النظام الرأسمالي يقوم على أساس ربوي، ومعروف بأن الربا هو جوهر العلل التي يعاني سمنها العالم أجمع.

    - أن الرأسمالية تنظر إلى الإِنسان على أنه كائن مادي وتتعامل معه بعيداً عن ميوله الروحية والأخلاقية، داعية إلى الفصل بين الاقتصاد وبين الأخلاق.

    - تعمد الرأسمالية إلى حرق البضائع الفائضة، أو تقذفها في البحر خوفاً من أن تتدنى الأسعار لكثرة العرض، وبينما هي تقدم على هذا الأمر تكون كثير من الشعوب في حالة شكوى من المجاعات التي تجتاحها.

    - يقوم الرأسماليون بإنتاج المواد الكمالية ويقيمون الدعايات الهائلة لها دونما التفات إلى
    الحاجات الأساسية للمجتمع ذلك أنهم يفتشون عن الربح والمكسب أولاً وآخراً.

    - يقوم الرأسمالي في أحيان كثيرة بطرد العامل عندما يكبر دون حفظ لشيخوخته إلا أن أمراً كهذا أخذت تخف حدته في الآونة الأخيرة بسبب الإِصلاحات التي طرأت على الرأسمالية.



    5- الإِصلاحات التي طرأت على الرأسمالية:

    - كانت إنجلترا حتى سنة 1875م من أكبر البلاد الرأسمالية تقدماً. ولكن في الربع الأخير من القرن التاسع عشر ظهرت كل من الولايات المتحدة وألمانيا، وبعد الحرب العالمية الثانية ظهرت اليابان.

    - في عام 1932م باشرت الدولة تدخلها بشكل أكبر في إنجلترا، وفي الولايات المتحدة زاد تدخل الدولة ابتداء من سنة 1933م، وفي ألمانيا بدءاً من العهد الهتلري وذلك في سبيل المحافظة على استمرارية النظام الرأسمالي.

    - لقد تمثل تدخل الدولة في المواصلات والتعليم ورعاية حقوق المواطنين وسن القوانين ذات الصبغة الاجتماعية، كالضمان الاجتماعي والشيخوخة والبطالة والعجز والرعاية الصحية وتحسين الخدمات ورفع مستوى المعيشة.

    - لقد توجهت الرأسمالية هذا التوجه الإِصلاحي الجزئي بسبب ظهور العمال كقوة انتخابية في البلدان الديمقراطية وبسبب لجان حقوق الإِنسان، ولوقف المد الشيوعي الذي يتظاهر بنصرة العمال ويدعي الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم.



    الجــذور الفكرية والعقـائــدية:

    - تقوم الرأسمالية في جذورها على شيء من فلسفة الرومان القديمة، يظهر ذلك في رغبتها في امتلاك القوة وبسط النفوذ والسيطرة.

    - لقد تطورت متنقلة من الإِقطاع إلى البورجوازية إلى الرأسمالية وخلال ذلك اكتسبت أفكاراً ومبادئ مختلفة تصب في تيار التوجه نحو تعزيز الملكية الفردية والدعوة إلى الحرية.

    - قامت في الأصل على أفكار المذهب الحر والمذهب الكلاسيكي.

    - إن الرأسمالية تناهض الدين متمردة على سلطان الكنيسة أولاً وعلى كل قانون أخلاقي أخيراً.

    - لا يهم الرأسمالية من القوانين الأخلاقية إلا ما يحقق لها المنفعة ولاسيما الاقتصادية منها على وجه الخصوص.

    - كان للأفكار والآراء التي تولدت نتيجة للثورة الصناعية في أوروبا دور بارز في تحديد ملامح الرأسمالية.

    - تدعو الرأسمالية إلى الحرية وتتبنى الدفاع عنها، لكن الحرية السياسية تحولت إلى حرية أخلاقية واجتماعية، ثم تحولت هذه بدورها إلى إباحية.





    الانتشـــار ومواقـــع النفــوذ:

    - ازدهرت الرأسمالية في إنجلترا وفرنسا وألمانيا واليابان والولايات المتحدة الأميركية وفي معظم العالم الغربي.

    - وقف النظام الرأسمالي مثله كمثل النظام الشيوعي إلى جانب إسرائيل دعماً وتأييداً بشكل مباشر أو غير مباشر


    يتبع
    اللهم اجعلني خيرا مما يظنون
    ولاتؤاخذني بما يقولون
    واغفر لي مالا يعلمون

    تعليق


    • #3
      رد: انهيار الرأسمالية.



      نهيار الرأسمالية
      ميشيل روكارد



      [Decrease Font Size]


      [Increase Font Size]


      بأقلامهم يخيم على الاقتصاد العالمي الآن جو من الترقب الغريب. فالتقارير الصحفية تشير إلى انخفاض تقديرات النمو في كل الدول المتقدمة الرئيسة مثل الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا واليابان. ويبدو أن أحداً لم يسلم من الأزمة. الحقيقة أن تلك التقديرات أقل بمقدار نصف نقطة مئوية تقريباً عن تلك التقديرات التي صدرت في الخريف الماضي فقط.

      في نفس الوقت، تستخدم الصحف في تقاريرها مصطلحات كئيبة محبطة في كل الأحوال تقريباً حين تتحدث عن البنوك والأسواق المالية، مع إبداء القليل من الاهتمام بالاقتصاد الحقيقي، وكأن الأزمة الحالية مالية بحتة ومن المحتم أن تظل هكذا. بل إن بعض الخبراء أيضا يعتقدون أن الأزمة الحالية يمكن أن تحل ببساطة عن طريق إعادة تمويل البنوك، وأن تأثيرها على الاقتصاد الحقيقي سوف يكون محدوداً نسبياً.

      ومن الواضح أن هذا هو اعتقاد البنك المركزي الأوروبي، الذي يضخ مئات المليارات من اليورو إلى النظام المصرفي لضمان السيولة النقدية. ولكن بخلاف بنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة، فهو لم يخفض أسعار الفائدة الرئيسية، وهو أكثر ما يهم الشركات.

      بالطبع هناك خبراء آخرون يعتقدون أن الاقتصاد الحقيقي في خطر، وأن خطر الركود حقيقي. ولكن مما يدعو للأسف أنه من العسير للغاية أن نجد أي خبير يستطيع أن يتحدث بثقة عن المال وعن الاقتصاد الكلي في ذات الوقت. فما بالنا بغير الخبراء؟

      إنه لمن المفيد أن نراجع موقف الاقتصاد العالمي اليوم. في هذا الربيع سوف تسجل حالات العجز عن سداد أقساط الرهن العقاري الثانوي رقماً قياسياً. وهذا يعني أن التأثير الكامل للأزمة لم يبلغ منتهاه بعد؛ فقد عجز 1.3 مليون من مالكي المنازل الأميركيين عن أداء الرهن المستحق عليهم بالفعل. وسينضم إليهم في العام 2008 ثلاثة ملايين آخرين.

      علاوة على هذا، فما زال حجم الديون الميتة التي تهدد البنوك غير معلوم، وقد يبلغ عدة مئات من مليارات الدولارات. ويشكل المجموع الإجمالي للأصول المهددة أهمية أكبر، إذ إن الرهن العقاري قد اختلط بأنواع أخرى من السندات المالية، ولقد بيعت مثل هذه "الحزم" في كافة أنحاء العالم. على سبيل المثال، مُنِع بنك تابع للبنك الألماني في الولايات المتحدة من قِبَل محكمة أمريكية من حبس رهن أحد المنازل لأنه لم يستطع إثبات ملكيته له.

      إن الاقتصاد العالمي يعج بمثل هذه الحزم المسمومة. ونتيجة لهذا فقدت البنوك الثقة المتبادلة فيما بينها، وتوقفت في أغلب الأحوال عن إقراض بعضها البعض، الأمر الذي يعرض النشاط الاقتصادي للخطر نتيجة للانخفاض الحاد في المتاح من القدرة الائتمانية للأعمال التجارية. وعلى هذا فإن الكساد يبدو حتميا.

      إن حجم السيولة في الاقتصاد العالمي يبعث على الدهشة، والتوسع النقدي من جانب البنوك المركزية لا يفسر هذا بشكل كامل. فلأكثر من عقدين من الزمان كان حملة الأسهم في كل البلدان المتقدمة والذين كانوا غير منظمين وسلبيين منذ العام 1945 وحتى فترة 1975- 1980 يعيدون توظيف أسهمهم في هيئة صناديق التقاعد، وصناديق الاستثمار، وصناديق المجازفة العالية. والآن أصبحوا لاعبين نشطين ومؤثرين (سواء باعتبارهم أغلبية أو أقلية قوية) في كل الشركات الكبرى في العالم المتقدم.

      ولتعزيز قيمة أسهمهم، بادر حملة الأسهم هؤلاء إلى دعم التوجه نحو تخفيض الحجم العالمي لمجموع الأموال التي يتقاضها العاملين وعدد العمال الذين تستخدمهم الشركات. بل لقد انخفضت حصة الأجور المباشرة وغير المباشرة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 8 إلى 11% في كل البلدان التي دعمت هذا التوجه طيلة ربع القرن الماضي. ونتيجة لهذا فقد أصبحت أمور مثل عدم الاستقرار في العمل وانعدام الآمان الوظيفي، وهي أمور لم تكد تظهر إلى الوجود طيلة الفترة ما بين عام 1940 إلى 1970، تخلف آثارها الآن بوضوح على أكثر من 15% من تعداد سكان العالم المتقدم.

      ظل متوسط الأجر الحقيقي في الولايات المتحدة ثابتاً لمدة عشرين عاماً، في حين استأثر 1% من السكان بالمكاسب الناجمة عن نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 50% أثناء نفس الفترة. ولقد أدى هذا إلى "تحرير" قدرٍ ضخم من السيولة التي تم توجيهها نحو الأنشطة المالية، والمقامرة، والمضاربة. وفي فرنسا فقط، خلال العشرين عاماً الماضية، ضُخَ حوالي 2.5 تريليون يورو في شرايين عالم المال، وهو ما يشير إلى إجمالي يتراوح ما بين ثلاثين إلى ستين تريليون دولار بالنسبة للاقتصاد العالمي ككل.

      وكان هذا مصحوبا بتنامي الفساد الأخلاقي للنظام. فقد بلغت مكافآت رؤساء الشركات الآن ثلاثمائة إلى خمسمائة ضعف متوسط أجر الموظف العادي، بعد أن كانت النسبة أربعين إلى واحد فقط طيلة قرن ونصف القرن من الزمان قبل العام 1980. وفي مختلف أنحاء العالم يتزايد عدد الشركات التي تواجه مشكلات قانونية خصوصاً بمختلف أنواع الاحتيال بصورة درامية.

      ومن المؤسف أن الأسوأ لم يأت بعد. فبسبب ركود وتآكل دخول أغلب الناس بينما تتضخم أقساط رهنهم العقاري، أصبح من المحتم حدوث هبوط حاد في الاستهلاك، الأمر الذي لا بد وأن يؤدي بالتالي إلى انخفاض معدلات النمو والتوظيف. ولسوف يؤدي الكساد إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في العمل وارتفاع معدلات البطالة، الأمر الذي لابد وأن تنشأ عنه توترات اجتماعية، وبالطبع لن تساعد هذه التوترات في تخفيف حدة الأزمة المالية. كل الشواهد تشير إلى عاصفة قوية وطويلة من الانحدار الاقتصادي والاضطرابات الاجتماعية.

      يعيش أهل العالم المتقدم في ظل أنظمة ديموقراطية. فكل أربع أو خمس سنوات يحتاج النظام إلى إعادة تأكيد شرعيته من خلال الانتخابات. ولكن هل بات النظام فاقداً لشرعيته بسبب الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية إلى الحد الذي يجعل من الانتخابات عملية غير ذات جدوى؟

      مما لا شك فيه أن الرأسمالية تظل أكثر توافقا مع الحرية الشخصية مقارنة بالشيوعية في أي هيئة كانت عليها في أي وقت مضى. بيد أنه من الواضح الجلي الآن أن الرأسمالية أصبحت غير مستقرة إلى الحد الذي يجعلها عاجزة عن الاستمرار بدون ضوابط عامة صارمة. لهذا السبب فقد حان وقت عودة المشروع الديموقراطي الاجتماعي إلي مقدمة الساحة السياسية، بعد أعوام من إهماله كخيار عملي وممكن.



      يتبع
      اللهم اجعلني خيرا مما يظنون
      ولاتؤاخذني بما يقولون
      واغفر لي مالا يعلمون

      تعليق


      • #4
        رد: انهيار الرأسمالية.



        الانهيار المالي يتعمّق../ مايكل روبرتز
        عن "Socialist Appeal"

        بينما أكتب، تتعرّض الأسواق الماليّة في وول ستريت، ونيويورك، ولندن، وفي أنحاء العالم للاضطراب. فخلال 24 ساعة، اختفى مصرفان من أكبر أربعة مصارف استثماريّة في الولايات المتّحدة. وأعلن «ليمن بروذرز»، الذي بقي في السوق لمدّة 158 سنة، إفلاسه وخسر 25.000 أجير حول العالم، وظائفهم. كما استولى «بنك أوف أميركا»، وهو من أكبر البنوك الأميركيّة، على أهمّ المصارف الاستثماريّة في العالم: «ميريل لينش». وفعلياً، أمرت السلطات الماليّة الأميركيّة «بنك أوف أميركا» بتبنّي «ميريل لينش» ودفعت 50 مليار دولار لها في المقابل.

        ولو لم يحصل ذلك، لأفلس هذا المصرف أيضاً، وكان حصل الأسوأ للرأسماليّة وهو قصور «ليمن» و«ميريل لينش» عن تطبيق عقودهما والتزاماتهما، ما كان سيؤدّي إلى إفلاس عدد آخر من المصارف، في وقتٍِ تتردّد فيه شائعات عن أنّ 15 مصرفاً هي في مأزق حالياً.

        ومع إفلاس مصرف «BEAR STEARNS» في آذار الماضي، اختفت 3 من أكبر خمسة مصارف استثماريّة في الولايات المتّحدة في دخان الأزمة الماليّة.

        إضافةً إلى ذلك، أعلنت أكبر شركة تأمين أميركيّة AIG حاجتها لمبلغ 40 مليار دولار خلال ساعات، تحت طائلة الإخلال بالتزاماتها. وطلبت قرضاً من الاحتياط الفدراليّ قبل فوات الأوان!

        وحدث كل ذلك بعد أسبوع فقط من تأميم أكبر شركة شبه حكوميّة في العالم للقروض العقاريّة «fannie mae» و«Freddie mac» لحماية مالكي العقارات الأميركيّين وقطاع القروض العقاريّة من الإفلاس. وكان هذان الدائنان يملكان أكثر من 40% من القروض العقاريّة في الولايات المتّحدة و85% من القروض الجديدة. وهذا يعني أنّ عدم تمكّنهما من العمل، كان سيؤدّي إلى الانهيار التام للسوق العقاريّة. ولذلك، اضطرّت إدارة بوش إلى تأميمهما!

        كيف حصلت هذه الفوضى العارمة في الرأسماليّة؟
        لم يُشكّل الاقتصاديّون الرأسماليّون بعد، أيّة فكرة حقيقيّة حول الموضوع. فيقول البعض إنّ الخطأ مصدره المديرون التنفيذيّون الجشعون في المصارف، الذين خاضوا غمار استثمارات متهوّرة وأقرضوا الكثير من المال لأفراد لم يتمكّنوا من تسديد الدين. أمّا البعض الآخر، فيعتقد بأنّ الخطأ ارتكبه الاحتياطي الفدراليّ ومصارف مركزيّة أخرى، لأنها تركت مستويات الفائدة متدنّية، ما شجّع الناس على الاستدانة بشكل واسع كما شجع المصارف على الإقراض.

        وهناك رأي يقول إنّ المصارف المركزية فشلت في «تنظيم» البنوك وبيوت الاستثمار من أجل التأكّد من أنّها تملك الأموال الكافية للعمل.

        وربّما قضيّة انهيار شركة السفريات البريطانيّة XL هذا الأسبوع، التي خلّفت المئات من العاطلين من العمل وعشرات الآلاف من المسافرين الذين لم يتمكّنوا من العودة إلى منازلهم، تشير إلى أكثر الدلائل إثارةً للاهتمام، التي تُفسّر لماذا تجرف هذه الأزمة الماليّة هذا العدد الكبير من الشركات الماليّة الضخمة.

        في السياق، يُفسّر المدير النتفيذي لـXL، باكياً أمام الصحف، أسباب انهيار مؤسّسته دون إنذار، ويعيدها إلى سببين: ــ الارتفاع الحاد في أسعار النفط الذي رفع تكاليف الشركة من خلال دفع نفقات وقود الطائرات. وثانياً الفشل في توفير المال الإضافيّ من قبل المصارف لتغطية النفقات الضرورية لاستمراريّة عمل الشركة.

        وحدث ما حدث. ويكمن الخوف جرّاء أزمة الائتمان العالميّة من عدم رغبة المصارف في إعطاء القروض بنسب فائدة معقولة أو بشروط معقولة للشركات. لذلك، تُدفع المؤسّسات التي تُعاني من الصعوبات الماليّة، إلى الإفلاس، فتوقّعوا المزيد خلال العام المقبل.

        ولماذا لا تستطيع المصارف إعطاء المزيد من القروض؟ لأنّها خسرت الكثير من المال جرّاء انخفاض قيمة الأصول التي اشترتها خلال السنوات الخمس والست السابقة. لذلك، عليها أن تقتصد والكفّ عن إعطاء القروض. كما يجب أن تبحث عن رؤوس أموال ومستثمرين جدد قبل معاودة الإدانة (هذا يُفسّر لماذا لم يعط أي مصرف القروض لـBEAR STEARNS، و«ليمن»، و«نورثرن روك» وآخرين).

        لكن ما هي هذه الأصول التي خسرت كلّ هذه القيمة؟ تُسمّى في الأساس ضمانات مدعومة من القروض العقاريّة. سابقاً في السوق العقاريّة، كانت المصارف ومؤسّسات البناء تجذب الإيداعات من المدّخرين، وتعطيها قروضاً لأشخاص يريدون شراء منزل. إذاً من الإيداع إلى القرض السكني، المعادلة سهلة.

        إنّما بدأ بعض المصرفيّين بـ«الابتكار» من أجل زيادة الأرباح، فاستدانوا من مصارف أخرى من أجل تقديم القروض العقاريّة. وأصبح هذا «التمويل الشموليّ» رائجاً في المصارف الأميركيّة، مثل «نورثرن روك»، التي كانت أشبه بالمؤسّسة العقاريّة النائمة حتّى أواسط التسعينيات، وتحوّلت إلى «مصرف» مع حملة أسهم وإدارة شرسة من أجل جلب المال لمستثمريها (لا مودعي المال فيها).

        لكن القصّة لم تنتهِ عند هذا الحدّ، بل أتت المصارف بموّال جديد يقضي بتجميع القروض السكنيّة في سلّة تضمّ قروضاً ذات نوعيّة مختلفة تستطيع بيعها كسندات أمان لمصارف أخرى أو لمستثمرين ماليّين. وأدّى ذلك إلى «تنويع» مخاطرهم. إضافةً إلى ذلك، أقامت شركات أخذت كل هذه المسؤوليّات عن عاتقها، وهذا أتاح للمصارف الاستدانة أكثر وإعطاء قروض سكنيّة. وأدّى ذلك إلى انخفاض السيولة لدى البنوك من 10% من قيمة القروض إلى 5% أو أقلّ، أو حتّى 20% في ما خصّ المصارف الأميركيّة الكبرى.

        لكن المشكلة لم تكن موجودة، إذ كانت السوق العقاريّة الأميركيّة تزدهر وكانت المصارف تستعيد المال التي تقرضه من خلال ارتفاع أسعار العقارات. كما كان أصحاب المنازل يتحمّلون تسديد ديونهم وأيضاً أخذ قروض أكبر. إضافةً إلى ذلك، كانت المصارف تستطيع إدانة أناس لا مدخول لهم لأنّها كانت تعتمد على قيمة ارتفاع أسعار البيوت من أجل تغطية قرضها. بعد ذلك، فشل كل شيء. فمنذ عام 2006، بدأ ارتفاع أسعار العقارات يتباطأ قبل أن يهبط. وعندما أثّر انخفاض أسعار العقارات على قدرة المستدينين في تسديد ديونهم، انخفضت رغبتهم في الاستدانة. فهبط سوق القروض العقاريّة. وتلى ذلك خسارة دائني القروض العقاريّة لأموالهم، واكتشف أصحاب الضمانات المدعومة من القروض العقاريّة أنّ «عقاراتهم» لم تكن تستحقّ ما دفعوه، وأنّ الجميع في العالم المالي كان لديه هذه الضمانات.

        لماذا انهارت السوق العقاريّة؟ لماذا لم تبق على خطّها المستقيم صعوداً كما حصل لمدّة 18 عاماً؟ أغامر بجواب. أولاً: هناك «دورات حركيّة» تعمل في ظلّ الرأسماليّة الحديثة. وأهمّ قوانين هذه الدورات هي الربحيّة. وكما أوضح كارل ماركس، تعتبر نسبة الربح مفتاح الاستثمار والنمو في النظام الرأسماليّ. في المقابل، عدم الربح يعني لا استثمار، ولا مردود، ولا وظائف. لكنّ دورات الربح تتحرّك من خلال حلقات، فيرتفع الربح لفترة قبل أن يبدأ بالهبوط (...)
        ومثّل هذا الارتفاع الهائل في أسعار المنازل، انحرافاً كبيراً في موارد الرأسماليّة في اتجاه قطاعات غير منتجة، لم تؤدِّ إلى أي ربح جديد، من خلال الاستثمارات في التكنولوجيا والقوى العاملة.

        في النتيجة، خفّض ذلك قدرة الرأسماليّة على الاستثمار في تكنولوجيا جديدة من أجل دفع النمو الاقتصاديّ. فكانت العمليّة خلق رأسمال خياليّ. وهذا يتبيّن من خلال حدث واضح. فيمكنكم قياس حركة أسعار المنازل بين 1991 و 2006. عام 1994، توقّفت أسعار البيوت على المؤشّر 100، فيما ارتفعت إلى 200 عام 2006، ما يعني أنّها تضاعفت. وفعلياً، لم تكن أسعار العقارات في السوق منسجمة مع القيمة الحقيقيّة للمنزل. لقد أصبحت السوق العقاريّة مكاناً للمضاربة الماليّة. إلى ذلك، لا تعمل الرأسماليّة بسلاسة وبتطوّر هادئ، بل تعمل بعنف، وثقل، وبدورات انتعاش وانحسار.

        إذاً، ماذا سيحصل الآن؟ سيفشل المزيد من المصارف، كما ستزداد التعاسة في الأسواق الماليّة. وسيخسر الموظّفون، الذين لا يهمّهم إذا ما خسر المستثمرون الكبار أموالهم، وظائفهم. لكنّنا لا نتحدّث عن الرؤساء الأغنياء الذين سبّبوا كلّ هذه الفوضى (والذين سيغادرون حاصلين على أرباحهم وتقاعدهم)، إنمّا نتكلّم عن عشرات الآلاف من ذوي الدخل المتوسّط الذين وضعوا كل مدخّراتهم في أسهم المصارف التي يعملون فيها، والتي أصبحت دون فائدة بعد اليوم.

        علاوةً على ذلك، سيؤدّي انهيار النظام الماليّ إلى انكماش اقتصاديّ خطير بدأت ملامحه بالبروز في الولايات المتّحدة وبريطانيا وأوروبا واليابان، التي دخلت في الانهيار الاقتصادي. وسيؤدي ذلك إلى كفّ الناتج عن الارتفاع، وإلى فشل الشركات وزيادة البطالة والتضخّم بشكل ملحوظ. في المقابل، ضاع السياسيون في هذا الخضمّ. فلا تعرف الإدارة الجمهوريّة اليمينيّة ولا «العمّال الجدد» ما العمل. بالفعل، ارتبط «العمّال الجدد» كثيراً بمثال الرأسماليّة الأميركيّة مع «خياراتها الحرّة» و«فتح الأسواق»، ما يجعلهم أكثر نكراناً من الجمهوريّين. وأُممّ في الولايات المتّحدة دائنو القروض العقاريّة. أما في بريطانيا، فصدموا فقط وثرثروا حول «أسوأ أزمة خلال 60 عاماً».

        في النهاية، ستتعافى الرأسماليّة، إلا إذا أتت حكومات تريد إنهاء حكم رأس المال. لكنّ الرأسماليّة ستتعافى فقط إذا ما أنعشت الربح. ولذلك، من الضروري القضاء على عدد من الوظائف وضمّ شركات لأخريات أغنى. وقد بدأت هذه العمليّة في القطاع الماليّ وستتواصل في كلّ الاقتصاد.
        اللهم اجعلني خيرا مما يظنون
        ولاتؤاخذني بما يقولون
        واغفر لي مالا يعلمون

        تعليق

        يعمل...
        X