أخر الاخبار
أنت هنا: الرئيسية 2 حوارات ومقالات 2 علاء الدين بشير .. كتب عن فلسفة الجمال: البساطة خلاصة السجيّة الواعية، التحرر من المثالية العمياء..- مشاركة: علاء الجمال

علاء الدين بشير .. كتب عن فلسفة الجمال: البساطة خلاصة السجيّة الواعية، التحرر من المثالية العمياء..- مشاركة: علاء الجمال

البساطة خلاصة السجيّة الواعية، التحرر من المثالية العمياء)

o لماذا تشعر بالضياع؟
o لماذا تشعر أنك في اغتراب عن ذاتك؟
o لماذا تشعر أنك لا تسطيع الإنسجام إلا مع فئات محددة من الناس؟
o لماذا يُغادرك أو يتركك الأشخاص الذين اخترتهم ليكونوا قربك؟
o لماذا تبقى غائب الذهن، والحاضر هو جسدك فقط؟
o لماذا لا تستطيع الإنسجام مع الآن؟
o لماذا تشعر أنك لا تستطيع الإصغاء إلى ذاتك؟
o لماذا تشعر أن حضورك يجلب الركود والتوتر عوضاً عن السعادة والتمتع؟
o لماذا تفضل البقاء بعيداً عن الواقع، بالوقت الذي يجب عليك فيه أن تنسجم مع جميع فئات الناس، وتختبر تجربة الإحتكاك معهم؟
o لماذا لا تمتلك الجرأة الكافية والإرادة الكافية لتقرر خطوات نموذجية في واقعك الحياتي، وتمضي في تحقيقها؟

هل سألت نفسك هذه الأسألة؟
سأجيبك الآن؟
السر في مثاليتك المزيفة، التعقيدات التي وضعت نفسك في حجرتها الضيقة ثمّ اقفلت بابها عليك، ورميت مفتاحها..
o المثالية يا صديقي تعزلك عن ذاتك، تجعلك في عطش دائم للسعادة، تجعلك في رتابة مزيفة ما بين خوف وشك، إنك لا تستيطع حتى أن تثق بنفسك..
o المثالية تجعلك مغموراً بأناك وخيالاتك، تجعل ماضيك حاضراً كل الوقت في ذهنك يستنزفك، ومستقبل بعيد يشدك سنيناً إلى الأمام..

o المثالية تشعرك أنك إنسان مُعذب مهما كنت مرفهاً، خلقت لتتألم فقط، تصتطنع الفرح كمظهر، وفي داخلك تنزف..
o المثالية نظام عقلي بحت، تفقدك الإنسجام مع واقعك، وتسيرك وفق قوانينها العمياء إلى الصراع، صراعك مع نفسك ..
o المثالية ليست كمالاً، بل هي حالة نفسية متفاقمة ناتجة عن مشاعر النقص، ناتجة عن الفقد العاطفي كحالة تعويض عن النقص أو عما تفتقده الشخصية؟
o المثالية من الرواسب النفسية الخطرة التي تفقدك الإحساس بقيمتك وبقيمة لحظتك، السهل أمامك تحوله إلى مُعقد..

o المثالية تدفعك إلى الوحدة والإنكفاء بنفسك بعيداً، فكيف إن فرض الغير قوانينها العمياء عليك، لا تفعل، لا تجرب، هذا عيب وهذا حرام، وهذا لا يجوز، الرب يحرقك بجحيمه، وأنت لا مفر مُجبر على أن تلتزم بها، وهنا بلا شك إنها ستكون ممرك إلى التمرد والإنحراف ثمّ الجرح العميق والأسى..

o المثالية تجعلك كائن ضيّق، بطيء التطور، سريع التعلق، تتسمك بكل شيء حولك، سريع الجرح سريع الغضب، قديمك السلبي دائم الطرح في حديثك، علماً أن كل حدث تستذكره من ماضيك وكان سلبياً معتماً، تعود طاقته لتتفعل كما لو أنها حدثت الآن، أول شخص تؤذيه هو أنت.

o المثالية تفقدك براءة الطفولة، توثقك إلى جدران وهميّة خادعة هي الآنا والمنع والرفض والتحسب والخوف من تبدل نظرة الآخرين فيك إذا ما عشت لحظاتك التي تكون فيها انت على حقيقتك بسجيتك الواعية.
o المثالية ترسم على وجهك الإضمحلال والشحوب، وتغرق عينيك بالحزن المترقب للتغيير، التحرر من القيود التي فرضتها عليك مثاليتك، وجعلتك مكبوتاً جافاً بارداً مُختنقاً في نفسك.
(التغيير)
o القوة لا تأتي من الوهم، وإنما تولدها التجربة الواعيّة، التجربة الواعيّة تحتاج إلى شجاعة، الشجاعة خلاصة البساطة، البساطة خلاصة النضج، النضج خلاصة إزدهارك النفسي، إزدهارك النفسي يعني إزدهارك في واقعك العلمي والعملي.

o البساطة تعني أن تغادر أنظمة مثاليتك لتنطلق منها إلى سجية القلب الواعيّة المتسعة، الإنطلاق من الحدود الضيقة على الإتساع.. سجيّة القلب الواعية، إنها مرشدتك لأن تدخل عصرك الذهبي، إنها دليلك الباطني..

o البساطة وحدها من تعيدك إلى مرح الطفولة، وبراءة الطفولة، البساطة وحدها من تأخذك من عوالق تلك المسارات المثبطة الهادمة إلى الفرح النابع من أعماقك لتترسخ أنت ضوءاً فيه..
o (أصغي)
o أصغي فقط إلى نفسك، كن وايعاً لبساطتك، وكن واعياً لمراحل خروجك من مثاليتك، كن صديقاً لنفسك، أصغي لجسدك، أصغي لقلبك، أصغي لروحك، كن تلميذا نجيباً لهم، دعهم يعلمونك الحب، دعهم يعلمونك كيف تفرح وكيف تستقبل نعماتك وتتغير، إنهم ماسات بين يديك.

o البساطة خلاصة النضج، تجعلك كائنا سعيداً، خالياً من الكبت والتعقيد، تفعل بثقة وفرح ما يًسعدك دونما خوف وشك، والآخر يتقبل ما تفعل بإمتنان..
o البساطة خلاصة النضج تجعلك مُتقبلاً لظروفك كيفما كانت، متقبلاً لتغيراتك، متقبلاً لنفسك، مُتقبلاً لنتائج أفعالك، مُستمراً كما النهر الجاري، حتى لحظتك التي تمر عليك تمتن لك وتصلي لأجلك لأنك شعرت بقيمتها..

o ماضيك بمجمل أحداثه باقة ورود، ولا تراها إلا باقة ورود، ولا تستذكر منه إلا العطر، مُستقبلك تراه في داخلك وليس خارجك إنه أنت الآن.
o «كن ماءاً جارياً يا صديقي، الماء لا يتعلق بمكان، الماء لا يتمسك بعابر فيه، الماء يبقى مُستمراً، الماء دائماً في إنسجام، الماء يشتاقه كل شيء، الماء خلاصة السجيّة الواعية للطبيعة، الماء إنه البساطة الحيّة»

خلاصات التوثيق الباطني..
الامتنان والمحبة يا نجوم الدرب..
علاء الجمال

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>