أخر الاخبار
أنت هنا: الرئيسية 2 فنون الأدب 2 مجموعة أقاصيص“تحت ظلال النجوم” لـلقاص (( أيوب الحجلي )) تتجلى فيها النزعة الإنسانية التي يحاكي فيها الوجع الإنساني الجاثم فوق صدور الفقراء والمهمشين ..- محمد خالد الخضر ..

مجموعة أقاصيص“تحت ظلال النجوم” لـلقاص (( أيوب الحجلي )) تتجلى فيها النزعة الإنسانية التي يحاكي فيها الوجع الإنساني الجاثم فوق صدور الفقراء والمهمشين ..- محمد خالد الخضر ..

sana2
النزعة الإنسانية تتجلى في مجموعة أقاصيص “تحت ظلال النجوم” لأيوب الحجلي

دمشق-سانا

“تحت ظلال النجوم” مجموعة أقاصيص لأيوب الحجلي تتجلى فيها النزعة الإنسانية التي يحاكي فيها الوجع الإنساني الجاثم فوق صدور الفقراء والمهمشين في فضاءات تذخر بلغة أدبية وتوصيف شاعري لبواطن شخوص أقصوصاته.

في أقصوصته التي حملت عنوان “تحت ظلال النجوم” يتجلى الريف كبعد مكاني بمناخاته المتناهية مع الشخصية الحالمة بطل أقصوصته الذي افتتن بجمال فتاة ريفية فيقضيان ليلتهما تحت ضوء القمر ويفاجئهما الفجر وحراك الفلاحين إلى بيادرهم.

و”مع قطرات المطر” يذهب الحجلي في هذه القصة إلى تبعات الوجدان في مسار أحدوثوي مناطه الانتظار لمعشوقة لم تأت في موعدها ببناء موضوعي مشبع بالصفاء الروحي والتصالح مع الذات المنفتحة على الآخر لنجد أن الوردة التي اقتطفها بطل الحكاية لحبيبته التي لم تأت أعطاها لطفلة تحضن الجمال ببراءتها.

يوظف الحجلي في أقصوصته “إلى العالم السفلي” التناص الأسطوري بإسقاطاته لعنصر “النهر هابور” المسار الذي تعبره الأرواح الآثمة إلى الجحيم لتكون نهاية ظلم السيد الكبير الذي أفرغ سموم وحشيته الحيوانية في روح وجسد ابنة البستاني كما جاء في الحكاية ينحو الحجلي في هذه الأقصوصة إلى تشخيص جدلية الخير والشر ببعد انثربولوجي تمكن فيه من توشيج الفضائين الواقعي والاسطوري برشاقة درامية محافظا على لغته القصصية الادبية من اعوجاج التنامي الدرامي.

أما أقصوصتاه “النازفون “و “الأقدام الحافية “فيلج الحجلي بمكاشفاته الحكائية إلى عوالم البؤساء في مشهديات أحدوثاته الصادمة والمعرية كما في النازفون حيث تعرض الطفل اليتيم لصفعة آثمة تزيد من آلامه أو في مشاعر الدهشة التي كسرت أصداف الترف عن قلب التاجر في أقصوصته الأقدام الحافية والذي توهم من منظر الطفلين اللتين دخلا المتجر بأثواب الفقر والعوز أنهما جاءا بدافع السرقة لتأتيه صدمة تطلعهما للعلم والمعرفة ولكنهما لم يكترثا لمعاودة صاحب المتجر إنسانيته وتركاه في دوخة الخزي والخذلان وتأنيب الضمير الذي أصحته كرامتهما ونبل غايتهما.

وفي أقصوصة “القمة الذهبية”يتكاثف بناوءه القصصي ليشكل الفكرة مقصدا فالحقيقة في قصته رهينة البحث في سر الوجود ولا يملكها أحد فهي
المطلق والفناء هو المصير لكل كائن مهما علا شأنه وعظم سلطانه والأثر الإنساني هو الخالد في النهاية.

المجموعة القصصية التي صدرت عن كل من دار الحروف للطباعة والنشر والتوزيع ودار كيوان تميزت بلغة أدبية شاعرية وبتوصيف دلالي للشخوص والأمكنة تضافرت مع مكونات القص المتماسكة البنيان وكان محور فكرتها الموضوعية ذات الأبعاد الإنسانية النبيلة.

محمد خالد الخضر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>